المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 518
يدلّان على جمع القوّة والحكمة. وتوصيف اللّه بهما معا في القرآن بهذه الكثرة مشعر بأنّ الجمع بينهما بشكل مطلق خاصّ باللّه تعالى، فإنّه عزيز مطلق لاحدّ لعزّته، وفي نفس الوقت حكيم مطلق لا حدّ لحكمته، مع أنّ العزّة بلا حدّ تنتهي طبعا إلى القهر والغلبة والتّعدّيّ والإجحاف بالغير، لكنّ اللّه تعالى منزّه عن ذلك لحكمته المطلقة، فهو عزيز حكيم، وليس عزيزا جائرا.
2 -جاء اللّفظان فيها حسب السّياق على ثلاثة أنحاء:
أوّلا: منكّرين مرفوعين خبرا للفظ الجلالة: اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* في 13 آية: (94 إلى 106) .
وثانيا: معرّفين مرفوعين أو مجرورين خبرا أو وصفا للّه في 29 آية: (107 إلى 135) وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ،* ويُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.
وثالثا: منكّرين منصوبين خبرا ل (كان) في خمس آيات: (136) إلى (140) وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا.*
ب- حَكِيمٌ عَلِيمٌ* على أنحاء أيضا:
أوّلا: منكّرين مرفوعين خبرا مع تقديم (حكيم) في أربع آيات (141 إلى 144) : إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ،* وإِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ.*
ثانيا: كذلك مجرورين مرّة في (145) مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ.
ثالثا: معرّفين مرفوعين خبرا مرّتين في (146) و (147) : وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ، وإِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ.
رابعا: منكّرين مرفوعين خبرا مع تقديم (عليم) أثنا عشرة مرّة في (148 إلى 159) : وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ،* وإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، وإِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
خامسا: كذلك مرفوعين معرّفين أربع مرّات في (160 إلى 163) : إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، وإِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ،* ووَ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.
سادسا: كذلك منكّرين منصوبين خبرا ل (كان) عشر مرّات في (164 إلى 173) : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا،* ووَ كانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا.*
ج- توّاب حكيم مرّة في (174) : وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ.
د- حكيم حميد مرّة أيضا في (175) : تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ.
ه- الحكيم الخبير ثلاث مرّات في (176 إلى 178) :
وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ.*
و- عليّ حكيم مرّتين: مرّة وصفا للّه تعالى: (179) :
فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ، ومرّة- كما يأتي- وصفا للقرآن في (181) إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ.
ز- واسعا حكيما مرّة في (180) : وَكانَ اللَّهُ واسِعًا حَكِيمًا.
وأمّا وصف غير اللّه بالحكيم فعلى ضربين:
الأوّل: جاء وصفا للقرآن بثلاثة أنحاء:
1 - (القرآن الحكيم) في (181) إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ