فهرس الكتاب

الصفحة 8616 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 524

والحليف: الحديد اللّسان. (3: 104)

الخطّابيّ: سمعت أنس بن مالك يقول:"حالف رسول اللّه بين المهاجرين والأنصار في دارنا، فقيل له:"

أليس قد قال النّبيّ: لا حلف في الإسلام؟ فأعادها أنس وقال: حالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في دارنا بين المهاجرين والأنصار". قال سفيان: فسّر العلماء: حالف: آخى."

الجوهريّ: حلف، أي أقسم، يحلف حلفا وحلفا ومحلوفا. وهو أحد ما جاء من المصادر على"مفعول"مثل المجلود والمعقول والميسور والمعسور.

وأحلفته أنا وحلّفته واستحلفته، كلّه بمعنى.

والحلف بالكسر: العهد يكون بين القوم. وقد حالفه، أي عاهده، وتحالفوا، أي تعاهدوا.

وفي الحديث أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"حالف بين قريش والأنصار"يعني آخى بينهم، لأنّه لا حلف في الإسلام.

[إلى أن قال:]

والحليف: المحالف. ويقال لبني أسد وطيّ ء:

الحليفان، ويقال أيضا لفزارة ولأسد: حليفان، لأنّ خزاعة لما أجلت بني أسد عن الحرم خرجت فحالفت طيّئا ثمّ حالفت بني فزارة.

ورجل حليف اللّسان، إذا كان حديد اللّسان فصيحا.

وقولهم:"حضار والوزن محلفان"، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل فيظنّ النّاس بكلّ واحد منهما أنّه سهيل، فيحلف واحد أنّه سهيل ويحلف آخر أنّه ليس به. ومنه قولهم: كميت محلفة. [ثمّ استشهد بشعر]

ذو الحليفة: موضع. (4: 1347)

أبو هلال: الفرق بين القسم والحلف: أنّ القسم أبلغ من الحلف، لأنّ معنى قولنا: أقسم باللّه، أنّه صار ذا قسم باللّه. والقسم: النّصيب، والمراد أنّ الّذي أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه ودفع عنه الخصم باللّه.

والحلف من قولك: سيف حليف، أي قاطع ماض، فإذا قلت: حلف باللّه، فكأنّك قلت: قطع المخاصمة باللّه.

فالأوّل أبلغ، لأنّه يتضمّن معنى الآخر مع دفع الخصم، ففيه معنيان. وقولنا: حلف يفيد معنى واحدا، وهو قطع المخاصمة فقط؛ وذلك أنّ من أحرز الشّي ء باستحقاق في الظّاهر فلا خصومة بينه وبين أحد فيه، وليس كلّ من دفع الخصومة في الشّي ء فقد أحرزه.

واليمين: اسم للقسم مستعار؛ وذلك أنّهم كانوا إذا تقاسموا على شي ء تصافقوا بأيمانهم، ثمّ كثر ذلك حتّى سمّي القسم يمينا. (42)

ابن فارس: الحاء واللّام والفاء أصل واحد، وهو الملازمة. يقال: حالف فلان فلانا، إذا لازمه.

ومن الباب: الحلف. يقال: حلف يحلف حلفا، وذلك أنّ الإنسان يلزمه الثّبات عليها. ومصدره: الحلف والمحلوف أيضا.

ويقال: هذا شي ء محلف، إذا كان يشكّ فيه فيتحالف عليه. [ثمّ استشهد بشعر]

وممّا شذّ عن الباب قولهم: هو حليف اللّسان، إذا كان حديده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت