المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 524
والحليف: الحديد اللّسان. (3: 104)
الخطّابيّ: سمعت أنس بن مالك يقول:"حالف رسول اللّه بين المهاجرين والأنصار في دارنا، فقيل له:"
أليس قد قال النّبيّ: لا حلف في الإسلام؟ فأعادها أنس وقال: حالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في دارنا بين المهاجرين والأنصار". قال سفيان: فسّر العلماء: حالف: آخى."
الجوهريّ: حلف، أي أقسم، يحلف حلفا وحلفا ومحلوفا. وهو أحد ما جاء من المصادر على"مفعول"مثل المجلود والمعقول والميسور والمعسور.
وأحلفته أنا وحلّفته واستحلفته، كلّه بمعنى.
والحلف بالكسر: العهد يكون بين القوم. وقد حالفه، أي عاهده، وتحالفوا، أي تعاهدوا.
وفي الحديث أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"حالف بين قريش والأنصار"يعني آخى بينهم، لأنّه لا حلف في الإسلام.
[إلى أن قال:]
والحليف: المحالف. ويقال لبني أسد وطيّ ء:
الحليفان، ويقال أيضا لفزارة ولأسد: حليفان، لأنّ خزاعة لما أجلت بني أسد عن الحرم خرجت فحالفت طيّئا ثمّ حالفت بني فزارة.
ورجل حليف اللّسان، إذا كان حديد اللّسان فصيحا.
وقولهم:"حضار والوزن محلفان"، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل فيظنّ النّاس بكلّ واحد منهما أنّه سهيل، فيحلف واحد أنّه سهيل ويحلف آخر أنّه ليس به. ومنه قولهم: كميت محلفة. [ثمّ استشهد بشعر]
ذو الحليفة: موضع. (4: 1347)
أبو هلال: الفرق بين القسم والحلف: أنّ القسم أبلغ من الحلف، لأنّ معنى قولنا: أقسم باللّه، أنّه صار ذا قسم باللّه. والقسم: النّصيب، والمراد أنّ الّذي أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه ودفع عنه الخصم باللّه.
والحلف من قولك: سيف حليف، أي قاطع ماض، فإذا قلت: حلف باللّه، فكأنّك قلت: قطع المخاصمة باللّه.
فالأوّل أبلغ، لأنّه يتضمّن معنى الآخر مع دفع الخصم، ففيه معنيان. وقولنا: حلف يفيد معنى واحدا، وهو قطع المخاصمة فقط؛ وذلك أنّ من أحرز الشّي ء باستحقاق في الظّاهر فلا خصومة بينه وبين أحد فيه، وليس كلّ من دفع الخصومة في الشّي ء فقد أحرزه.
واليمين: اسم للقسم مستعار؛ وذلك أنّهم كانوا إذا تقاسموا على شي ء تصافقوا بأيمانهم، ثمّ كثر ذلك حتّى سمّي القسم يمينا. (42)
ابن فارس: الحاء واللّام والفاء أصل واحد، وهو الملازمة. يقال: حالف فلان فلانا، إذا لازمه.
ومن الباب: الحلف. يقال: حلف يحلف حلفا، وذلك أنّ الإنسان يلزمه الثّبات عليها. ومصدره: الحلف والمحلوف أيضا.
ويقال: هذا شي ء محلف، إذا كان يشكّ فيه فيتحالف عليه. [ثمّ استشهد بشعر]
وممّا شذّ عن الباب قولهم: هو حليف اللّسان، إذا كان حديده.