المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 526
المعاهدة، وجعلت للملازمة الّتي تكون بمعاهدة.
وفلان حلف كرم وحلف كرم. والأحلاف: جمع حليف. [ثمّ استشهد بشعر]
والحلف أصله: اليمين الّذي يأخذ بعضهم من بعض بها العهد، ثمّ عبّر به عن كلّ يمين.
وشي ء محلف: يحمل الإنسان على الحلف.
وكميت محلف، إذا كان يشكّ في كميتته وشقرته فيحلف واحد أنّه كميت وآخر أنّه أشقر.
والمحالفة: أن يحلف كلّ للآخر ثمّ جعلت عبارة عن الملازمة مجرّدا، فقيل: حلف فلان وحليفه، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم:
"لا حلف في الإسلام".
وفلان حليف اللّسان، أي حديده، كأنّه يحالف الكلام فلا يتباطأ عنه، وحليف الفصاحة. (129)
الزّمخشريّ: حلف باللّه على كذا حلفا، وهو حلّاف وحلّافة. وحلف حلفة فاجر، وأحلوفة كاذبة.
وحالفه على كذا، وتحالفوا عليه واحتلفوا.
وحلّف خصمه وأحلفه واستحلفه القاضي.
ووقع الحريق في الحلفاء، وكأنّه أخو الحلفاء، أي الأسد.
ومن المجاز: بينهم حلف، أي عهد. وهم حلفاء بني فلان وأحلافهم. وهذا حليفي، وهو حليف النّدى، وحليف السّهر.
وفلان محالف لفلان: لازم له. وسنان حليف.
ورجل حليف اللّسان: يوافق صاحبه على ما يريد لحدّته، كأنّه حليفه.
وسمع الأصمعيّ بعض العرب: إنّ فلانا لحسن الوجه، حليف اللّسان، طويل الإمّة.
وهذا شي ء محلف ومحنث: للّذي يختلف فيه فيحتلف عليه. يقال: ناقة محلفة السّنام: مشكوك في سمنه."و حضار والوزن محلفان"، وهما كوكبان يطلعان قبل سهيل، فيظنّ بكلّ واحد منهما أنّه سهيل، فيقع التّحالف. وكميت محلفة: بين الأحوى والأحمّ، وكميت غير محلفة: للصّافية الكمتة.
وأحلف الغلام: جاوز رهاق الحلم، فشكّ في بلوغه.
[و استشهد بالشّعر 3 مرّات] (أساس البلاغة: 92)
رجل حليف اللّسان: أي ذربه. (الفائق 1: 84)
"من كان حليفا أو عريرا في قوم قد عقلوا عنه ونصروه فميراثه لهم، إذا لم يكن له وارث معلوم"الحليف: المحالف، وهو المعاهد. (الفائق 1: 309)
المدينيّ: في الحديث:"أنّ عتبة برز لعبيدة، فقال: من أنت؟ قال: أنا الّذي في الحلفاء"أي أنا الأسد، لأنّ مأوى الأسد: الآجام ومنابت الحلفاء، وهو نبت؛ واحدته: حلفاءة.
وقيل: هي قصب لم يدرك أناه، فإذا مسّته النّار أسرعت في إحراقه. يقال: نار الحلفاء سريعة الانطفاء.
وقيل: إنّه حشيش يابس؛ واحدة: حلفة، كقصبة وقصباء، وقد تكسر لامه.
وقيل: لا يجوز إدخال تاء التّأنيث في الحلفاءة، لأنّ فيها ألف التّأنيث الّتي صارت همزة. وقد أحلف الحلفاء:
ظهر قصبها.