فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 49

ومن هذا الباب المؤاربة، وهي المداهاة. وكذلك الّذي جاء في الحديث:"مؤاربة الأريب جهل".

وأمّا النّصيب فهو والعضو من باب واحد، لأنّهما جزء الشّي ء. [إلى أن قال:]

وأمّا العقد والتّشديد فقال أبو زيد: أرب الرّجل يأرب، إذا تشدّد وضنّ وتحكّر. ومن هذا الباب التّأريب، وهو التّحريش، يقال: أرّبت عليهم، وتأرّب فلان علينا، إذا التوى وتعسّر وخالف. [إلى أن قال:]

وإنّما سمّيت قلادة الفرس والكلب أربة، لأنّها عقدت في عنقهما. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (1: 89)

أبو هلال: الفرق بين العقل والإرب، أنّ قولنا:

الإرب، يفيد وفور العقل من قولهم: عظم مؤرّب، إذا كان عليه لحم كثير وافر، وقدح أريب، وهو المعلّى؛ وذلك أنّه يأخذ النّصيب المؤرّب، أي الوافر. (66)

الفرق بين الإبرام والتّأريب، أنّ التّأريب شدّة العقد، يقال: أرّب العقد، إذا جعل عقدا فوق عقد، وهو خلاف النّشط، يقال: نشطه، إذا عقده بأنشوطة، وهو عقد ضعيف، وأرّبه، إذا أحكم عقده، وأنشطه، إذا حلّ الأنشوطة. (175)

الهرويّ: في حديث عائشة:"كان أملككم لإربه"أرادت: لحاجته، تعني أنّه كان غالبا لهواه. والأرب، والإربة، والمأربة والمأربة: الحاجة.

وفي الحديث:"أنّ رجلا اعترض النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ليسأله فصاح به النّاس، فقال النّبيّ عليه السّلام:"دعوا الرّجل، أرب ماله؟"."

قال ابن الأعرابيّ: أي احتاج فسأل فماله؟

وفي حديث آخر:"فدعوه، فأرب ماله"قال الأزهريّ: معناه فحاجة جاءت به فدعوه. و"ما"صلة.

قال ابن الأنباريّ: قوله:"أرب ماله"أي اشتكت آرابه وسقطت.

والآراب: الأعضاء، واحدها: إرب. وهذا الدّعاء من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيه قولان:

أحدهما: أنّه لمّا رأى الرّجل يزاحم ويدافع، غلبه طبع البشريّة، فدعا عليه دعاء لا يستجاب في المدعوّ عليه؛ إذ كان قال:"اللّهمّ إنّما أنا بشر فمن دعوت عليه فاجعل دعائي رحمة له".

والثّاني: أنّ ظاهر الكلام الدّعاء، والمعنى التّعجّب من حرص السّائل، فكأنّ قوله:"أرب"يجري مجرى قوله:"للّه درّه"، كما قال:"عليك بذات الدّين تربت يداك"وهو يريد: للّه درّك.

قال: وفي غير هذه الرّواية:"أرب ماله"بضمّ الباء وتنوينها، ومعناه: الرّجل أرب، أي حاذق كامل.

وأرب الرّجل: صار ذا فطنة.

وفي حديث سعيد بن العاص أنّه قال لابنه عمرو:

"لا تتأرّب على بناتي"أي لا تتشدّد.

وفي الحديث"مؤاربة الأريب جهل وعناء"أي إنّ الأريب لا يختل عن عقله. (1: 34)

الشّريف المرتضى: الإربة: الدّهاء. والأربة:

العقدة. (2: 60)

الإرب: الخديعة عند الحاجة. (2: 210)

ابن سيده: الإرب: الحاجة. وفي الحديث:"كان أملككم لإربه"، أي أغلبكم لهواه وحاجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت