فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 51

الطّوسيّ: الإربة: الحاجة، وهي فعلة من الأرب، كالمشية من المشي، والجلسة من الجلوس. وقد أربت لكذا آرب له أربا، إذا احتجت إليه. ومنه الأربة بضمّ الألف: العقدة، لأنّ ما يحتاج إليه من الأمور يقتضي العقدة عليه، ولأنّ الحاجة كالعقدة حتّى تنحلّ بسدّ الخلّة، ولأنّ العقدة الّتي تمنع من المنفعة يحتاج إلى حلّها، ولأنّ العقدة عمدة الحاجة. (7: 430)

الرّاغب: الأرب: فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في دفعه، فكلّ أرب حاجة وليس كلّ حاجة أربا، ثمّ يستعمل تارة في الحاجة المفردة وتارة في الاحتيال، وإن لم يكن حاجة كقولهم: فلان ذو أرب وأريب، أي ذو احتيال، وقد أرب إلى كذا، أي احتاج إليه حاجة شديدة، وقد أرب إلى كذا أربا وأربة وإربة ومأربة.

قال تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى طه: 18، ولا أرب لي في كذا، أي ليس بي شدّة حاجة إليه.

وقوله: أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ النّور: 31، كناية عن الحاجة إلى النّكاح، وهي الأربى للدّاهية المقتضية للاحتيال، وتسمّى الأعضاء الّتي تشتدّ الحاجة إليها آرابا، الواحد: أرب، وذلك أنّ الأعضاء ضربان:

ضرب أوجد لحاجة الحيوان إليه كاليد والرّجل والعين، وضرب للزّينة كالحاجب واللّحية.

ثمّ الّتي للحاجة ضربان: ضرب لا تشتدّ إليه الحاجة، وضرب تشتدّ إليه الحاجة، حتّى لو توهّم مرتفعا لاختلّ البدن به اختلالا عظيما، وهي الّتي تسمّى"آرابا".

وروي أنّه عليه السّلام قال:"إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه وكفّاه وركبتاه وقدماه".

ويقال: أرّب نصيبه، أي عظّمه؛ وذلك إذا جعله قدرا يكون له فيه أرب. ومنه أرّب ماله، أي كثّر، وأرّبت العقدة: أحكمتها. (15)

الميبديّ: المآرب: الحوائج، واحدتها: مأربة ومأربة. والإرب والإربة أيضا: الحاجة.

وإرب الإنسان: عضوه، وجمعه: آراب، وصحّ في الحديث:"أمرت أن أسجد على سبعة آراب".

والأريب: لهو العاقل الّذي يقوم لحوائجه.

الزّمخشريّ: في مثل:"مأربة لا حفاوة".

ويقولون: ألحق بمآ ربك من الأرض، أي اذهب إلى حيث شئت. [ثمّ استشهد بشعر]

وما أربك إلى هذا الأمر؟ ومالي فيه أرب. وفلان مالك لإربه. وهو من غير أولى الإربة من الرّجال.

وفلان أرب وذو إرب: وهو الدّهاء، ومنه الأربى:

الدّاهية. وهو آرب من صاحبه. وهو يؤارب أخاه.

ويقال: مؤاربة الأريب جهل وعناء.

وأرّب الشّاة: عضّها وقطّعها إربا إربا.

وجذم فتساقطت آرابه. وتأرّبت العقدة: توثّقت، وأرّبتها: وثّقتها.

ومن المجاز: تأرّب علينا فلان: تعسّر.

(أساس البلاغة: 4)

قال له أبو أيّوب: يا رسول اللّه، دلّني على عمل يدخلني الجنّة، فقال:"أرب ماله؟ تعبد اللّه، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصل الرّحم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت