فهرس الكتاب

الصفحة 8673 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 581

وقيل: سمّي محلّلا بقصده إلى التّحليل، كما يسمّى مشتريا، إذا قصد الشّراء.

وفي حديث مسروق:"في الرّجل تكون تحته الأمة فيطلّقها طلقتين، ثمّ يشتريها، قال: لا تحلّ له إلّا من حيث حرمت عليه"أي أنّها لا تحلّ له وإن اشتراها حتّى تنكح زوجا غيره. يعني أنّها كما حرمت عليه بالتّطليقتين فلا تحلّ له حتّى يطلّقها الزّوج الثّاني تطليقتين فتحلّ له بهما، كما حرمت عليه بهما.

وفيه:"أن تزاني حليلة جارك"حليلة الرّجل:

امرأته، والرّجل حليلها، لأنّها تحلّ معه ويحلّ معها.

وقيل: لأنّ كلّ واحد منهما يحلّ للآخر.

وفي حديثه [عيسى] أيضا:"فلا يحلّ لكافر يجد ريح نفسه إلّا مات"أي هو حقّ واجب واقع، لقوله تعالى:

وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ الأنبياء: 95، أي حقّ واجب عليها.

ومنه الحديث:"حلّت له شفاعتي"وقيل: هي بمعنى غشيته ونزلت به.

فأمّا قوله:"لا يحلّ الممرض على المصحّ"فبضمّ الحاء، من الحلول: النّزول، وكذلك فليحلل بضمّ اللّام.

وفي حديث الهدي:"لا ينحر حتّى يبلغ محلّه"أي الموضع والوقت الّذي يحلّ فيهما نحره، وهو يوم النّحر بمنى، وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزّمان.

ومنه حديث عائشة:"قال لها: هل عندكم شي ء؟"

قالت: لا، إلّا شي ء بعثت به إلينا نسيبة من الشّاة الّتي بعثت إليها من الصّدقة، فقال: هات فقد بلغت محلّها"أي وصلت إلى الموضع الّذي تحلّ فيه، وقضي الواجب فيها من التّصدّق بها، فصارت ملكا لمن تصدّق بها عليه، يصحّ له التّصرّف فيها، ويصحّ قبول ما أهدى منها وأكله. وإنّما قال ذلك، لأنّه كان يحرم عليه أكل الصّدقة."

وفيه:"خير الكفن الحلّة". الحلّة: واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمّى حلّة إلّا أن تكون ثوبين من جنس واحد.

ومنه حديث أبي اليسر:"لو أنّك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريّك، أو أخذت معافريّه وأعطيته بردتك فكانت عليك حلّة وعليه حلّة".

ومنه الحديث:"أنّه رأى رجلا عليه حلّة قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالأخرى"أي ثوبين.

ومنه حديث ابن عبّاس:"أحمد إليكم غسل الإحليل"أي غسل الذّكر.

وفي حديث ابن عبّاس:"إنّ حل لتوطئ النّاس وتؤذي وتشغل عن ذكر اللّه تعالى"حل: زجر للنّاقة إذا حثثتها على السّير، أي إنّ زجرك إيّاها عند الإفاضة عن عرفات يؤدّي إلى ذلك من الإيذاء والشّغل عن ذكر اللّه تعالى، فسر على هينتك. (1: 428 - 433)

أبو حيّان: الحلال: مقابل الحرام، ومقابل المحرم.

يقال: شي ء حلال، أي سائغ الانتفاع به، وشي ء حرام:

ممنوع منه، ورجل حلال، أي ليس بمحرم.

قيل: وسمّي حلالا لانحلال عقد المنع منه.

والفعل منه: حلّ يحلّ بكسر الحاء في المضارع، على قياس الفعل المضاعف اللّازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت