فهرس الكتاب

الصفحة 8690 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 598

النّساء، والمعنى النّساء الحسان، وكذا هذا أصله غير الصّيد المحلّ، والمحلّ صفة للصّيد لا للنّاس، ووصف الصّيد بأنّه محلّ، إمّا بمعنى داخل في الحلّ، كما تقول: أحلّ الرّجل، أي دخل في الحلّ، وأحرم، أي دخل في الحرم.

أو بمعنى صار ذا حلّ أي حلالا بتحليل اللّه تعالى. [إلى أن قال:]

وتعقّبه السّفاقسيّ بمثل ما قدّمناه من حيث زيادة الياء، وفيها التباس المفرد بالجمع، وهم يفرّون من زيادة أو نقصان في الرّسم، فكيف يزيدون زيادة ينشأ عنها لبس؟ ومن حيث إضافة الصّفة للموصوف وهو غير مقيس. وقال الحلبيّ: إنّ فيه خرقا للإجماع، فإنّهم لم يعربوا (غير) إلّا حالا، وإنّما اختلفوا في صاحبها.

ثمّ قال السّفاقسيّ: ويمكن فيه تخريجان:

أحدهما أن يكون (غير) استثناءا منقطعا، و (محلّى) جمع على بابه، والمراد به النّاس الدّاخلون حلّ الصّيد، أي لكن إن دخلتم حلّ الصّيد، فلا يجوز لكم الاصطياد.

والثّاني أن يكون متّصلا من بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ، وفي الكلام حذف مضاف، أي أحلّت لكم بهيمة الأنعام إلّا صيد الدّاخلين حلّ الاصطياد وَأَنْتُمْ حُرُمٌ فلا يحلّ.

ويحتمل أن يكون على بابه من التّحليل، ويكون الاستثناء متّصلا والمضاف محذوف، أي إلّا صيد محلّي الاصطياد وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، والمراد بالمحلّين: الفاعلون فعل من يعتقد التّحليل فلا يحلّ، ويكون معناه أنّ صيد الحرم كالميتة لا يحلّ أكله مطلقا، ويحتمل أن يكون حالا من ضمير (لكم) ، وحذف المعطوف للدّلالة عليه وهو كثير، وتقديره: غير محلّي الصّيد محلّيه، كما قال تعالى:

تَقِيكُمُ الْحَرَّ النّحل: 81، أي والبرد، وهو تخريج حسن. هذا، ولا يخفى أنّ يد اللّه تعالى مع الجماعة، وأنّ ما ذكره غيرهم لا يكاد يسلم من الاعتراض. (6: 51)

يحلّ

1 -فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ. هود: 39

الطّوسيّ: ينزل عليه. (5: 554)

مثله الميبديّ (4: 386) ، والطّبرسيّ (3: 160) .

الزّمخشريّ: يَحِلُّ عَلَيْهِ حلول الدّين والحقّ اللّازم لا انفكاك له عنه. (2: 269)

نحوه البيضاويّ. (1: 468)

ابن عطيّة: وحكى الزّهراويّ أنّه يقرأ (و يحلّ) بضمّ الحاء، ويقرأ (يحلّ) بكسرها، بمعنى ويجب.

الفخر الرّازيّ: أي يجب عليه وينزل به.

مثله القرطبيّ. (9: 33)

البروسويّ: حلول الدّين الّذي لا انفكاك عنه، ففي الكلام استعارة مكنيّة؛ حيث شبّه العذاب الأخرويّ الّذي قضى اللّه تعالى به في حقّهم بالدّين المؤجّل الواجب الحلول، وأثبت له الحلول الّذي هو من لوازمه.

حسنين مخلوف: يجب عليه عذاب دائم. يقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت