فهرس الكتاب

الصفحة 8691 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 599

حلّ عليه أمر اللّه يحلّ حلولا: وجب. (1: 364)

يحلّ- يحلل

2 -كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى.

طه: 81

قتادة: فينزل عليكم غضبي.

(الطّبريّ 16: 193)

الفرّاء: قوله: فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي الكسر فيه أحبّ إليّ من الضّمّ، لأنّ الحلول ما وقع من يحلّ، ويحلّ:

يجب، وجاء التّفسير بالوجوب لا بالوقوع، وكلّ صواب إن شاء اللّه.

والكسائيّ جعله على الوقوع، وهي في قراءة القرّاء بالضّمّ مثل الكسائيّ سئل عنه فقاله، وفي قراءة عبد اللّه أو أبيّ (إن شاء اللّه) (و لا يحلّنّ عليكم غضبى ومن يحلل عليه) مضمومة.

وأمّا قوله: أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ طه: 86، فهي مكسورة وهي مثل الماضيتين، ولو ضمّت كان صوابا، فإذا قلت: حلّ بهم العذاب كانت يحلّ بالضّمّ لا غير، فإذا قلت:"على"أو قلت: يحلّ لك كذا وكذا، فهو بالكسر. (2: 188)

أبو عبيدة: يقال: حلّ يحلّ، إذا وجب. وحلّ يحلّ، إذا نزل. (القرطبيّ 11: 231)

نحوه الماورديّ. (3: 416)

الطّبريّ: فينزل عليكم عقوبتي.

واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الحجاز والمدينة والبصرة والكوفة (فيحلّ ... ) بكسر الحاء (و من يحلل) بكسر اللّام. ووجّهوا معناه إلى:

فيجب عليكم غضبي. وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة (فيحلّ ... ) بضمّ الحاء، ووجّهوا تأويله إلى ما ذكرنا عن قتادة من أنّه: فيقع وينزل عليكم غضبي.

والصّواب من القول في ذلك: أنّهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكلّ واحدة منهما علماء من القرّاء، وقد حذّر اللّه الّذين قيل لهم هذا القول من بني إسرائيل وقوع بأسه بهم ونزوله، بمعصيتهم إيّاه إن هم عصوه، وخوّفهم وجوبه لهم، فسواء قرئ ذلك بالوقوع أو بالوجوب، لأنّهم كانوا قد خوّفوا المعنيين كليهما.

نحوه أبو زرعة (460) ، والطّوسيّ (7: 195) ، والبغويّ (3: 270) ، وابن عطيّة (4: 56) ، والقرطبيّ (11: 231) ، والفخر الرّازيّ (22: 96) .

الزّمخشريّ: وقرئ (فيحلّ) وعن عبد اللّه (لا يحلّنّ) (و من يحلل) المكسور في معنى الوجوب، من:

حلّ الدّين يحلّ، إذا وجب أداؤه، ومنه قوله تعالى:

حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ البقرة: 196، والمضموم في معنى النّزول. (2: 547)

الطّبرسيّ: وقرأ الكسائيّ فيحلّ بضمّ الحاء (و من يحلل) بضمّ اللّام، والباقون بالكسر في موضعين:

وحجّة من قرأ (يحلّ) بكسر الحاء أنّه روي في زمزم أنّه لشارب حلّ، أي مباح له غير محظور عليه ولا ممنوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت