فهرس الكتاب

الصفحة 8693 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 601

اللّه تعالى يعني أثر القدرة لا نفسها. (16: 239)

يحلّون

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ ... فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا ... الممتحنة: 10

ابن زيد: وفرّق بينهما النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وإن لم يطلّق المشرك. (الطّوسيّ 9: 585)

نحوه الطّبرسيّ. (5: 274)

الطّبريّ: لا المؤمنات حلّ للكفّار ولا الكفّار يحلّون للمؤمنات. (28: 69)

نحوه الزّجّاج (5: 159) ، والمراغيّ (28: 72) .

الفخر الرّازيّ: ما الفائدة في قوله: وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ ويمكن أن يكون في أحد الجانبين دون الآخر؟

نقول: هذا باعتبار الإيمان من جانبهنّ ومن جانبهم؛ إذ الإيمان من الجانبين شرط للحلّ، ولأنّ الذّكر من الجانبين مؤكّد لارتفاع الحلّ، وفيه من الإفادة ما لا يكون في غيره.

فإن قيل: هب أنّه كذلك لكن يكفي قوله: فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لأنّه لا يحلّ أحدهما للآخر، فلا حاجة إلى الزّيادة عليه، والمقصود هذا لا غير؟

نقول: التّلفّظ بهذا اللّفظ لا يفيد ارتفاع الحلّ من الجانبين، بخلاف التّلفّظ بذلك اللّفظ، وهذا ظاهر.

القرطبيّ: أي لم يحلّ اللّه مؤمنة لكافر، ولا نكاح مؤمن لمشركة.

وهذا أدلّ دليل على أنّ الّذي أوجب فرقة المسلمة من زوجها إسلامها لا هجرتها. وقال أبو حنيفة: الّذي فرّق بينهما هو اختلاف الدّارين. وإليه إشارة في مذهب مالك بل عبارة.

والصّحيح الأوّل، لأنّ اللّه تعالى قال: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ فبيّن أنّ العلّة عدم الحلّ بالإسلام، وليس باختلاف الدّار، واللّه أعلم.

وقال أبو عمر: لا فرق بين الدّارين لا في الكتاب، ولا في السّنّة، ولا في القياس، وإنّما المراعاة في ذلك الدّينان، فباختلافهما يقع الحكم وباجتماعهما، لا بالدّار، واللّه المستعان. (18: 63)

البيضاويّ: والتّكرير للمطابقة والمبالغة، أو الأوّل لحصول الفرقة، والثّاني للمنع عن الاستئناف.

النّسفيّ: أي لا حلّ بين المؤمنة والمشرك، لوقوع الفرقة بينهما بخروجها مسلمة. (4: 249)

أبو حيّان: وقرأ طلحة (لا هنّ يحلّان لهم) وانعقد التّحريم بهذه الجملة، وجاء قوله: وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ على سبيل التّأكيد وتشديد الحرمة، لأنّه إذا لم تحلّ المؤمنة للكافر علم أنّه لا حلّ بينهما ألبتّة.

وقيل: أفاد قوله: وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ استمرار الحكم بينهم فيما يستقبل، كما هو في الحال ماداموا على الإشراك وهنّ على الإيمان. (8: 256)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت