فهرس الكتاب

الصفحة 8694 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 602

الشّربينيّ: [ذكر أقوال السّابقين] (4: 266)

أبو السّعود: إنّه تعليل للنّهي عن رجعهنّ إليهم، والتّكرير إمّا لتأكيد الحرمة، أو لأنّ الأوّل لبيان زوال النّكاح الأوّل، والثّاني لبيان امتناع النّكاح الجديد.

نحوه البروسويّ. (9: 482)

الآلوسيّ: [مثل أبي السّعود وأضاف:]

ويشعر بذلك التّعبير بالاسم في الأولى والفعل في الثّاني.

وقال الطّيّبيّ في وجه اختلاف التّعبيرين: إنّه أسندت الصّفة المشبّهة إلى ضمير (المؤمنات) في الجملة الأولى، إعلاما بأنّ هذا الحكم، يعني نفي الحلّ ثابت فيهنّ، لا يجوز فيه الإخلال والتّغيير من جانبهنّ، وأسند الفعل إلى ضمير (الكفّار) إيذانا بأنّ ذلك الحكم مستمرّ الامتناع في الأزمنة المستقبلة، لكنّه قابل للتّغيير باستبدال الهدى بالضّلال.

وجوّز أن يكون ذلك تكريرا للتّأكيد والمبالغة في الحرمة وقطع العلاقة، وفيه من أنواع البديع ما سمّاه بعضهم بالعكس والتّبديل، كالّذي في قوله تعالى: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ البقرة: 187.

ولعلّ الأوّل أولى: واستدلّ بالآية على أنّ الكفّار مخاطبون بالفروع كما في"الانتصاف"والقول بأنّ المخاطب في حقّ المؤمنة هي، وفي حقّ الكافر الأئمّة، بمعنى أنّهم مخاطبون بأن يمنعوا ذلك الفعل من الوقوع لا يخفى حاله. وقرأ طلحة: (لا هنّ يحللن لهم) . (28: 76)

مغنيّة: إن سأل سائل أنّ قوله تعالى: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ يغني عن قوله: وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ فما هي فائدة التّكرار؟

قلنا في جوابه: من الجائز أن يكون التّكرار للإشارة إلى أنّه لا أثر لاعتقاد المشرك أنّها ما زالت في عصمته، وأيضا يجوز أن يكون لمجرّد التّأكيد. (7: 307)

الطّباطبائيّ: مجموع الجملتين كناية عن انقطاع علقة الزّوجيّة، وليس من توجيه الحرمة إليهنّ وإليهم في شي ء. (19: 240)

الصّابونيّ: فيه إشارة إلى أنّه لا صلة بين الإيمان والكفر، فإذا أسلمت الزّوجة وزوجها كافر، حرمت عليه لعدم التّجانس بينهما، فهي مؤمنة وهو كافر، وقد قطعت العلاقة بينهما. وهذا يدلّ على أنّ رابطة العقيدة أقوى من رابطة النّسب، فتدبّره. (2: 557)

مكارم الشّيرازيّ: إنّ النّقاط الّتي تختصّ بالنّساء المهاجرات هي ... [ذكر نقطتين وقال:]

في ثالث نقطة تؤكّدها الآية الكريمة، الّتي هي في الحقيقة دليل على الحكم السّابق يضيف تعالى: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ.

وهكذا تنفصل الإرادتان وتتميّز الألوان، فالإيمان والكفر لا يجتمعان في مكان واحد، لأنّ عقد الزّواج المقدّس لا يمكن أن يربط بين محورين وخطّين متضادّين، خطّ الإيمان من جهة، والكفر من جهة أخرى؛ إذ لا بدّ أن يكون عقد الزّواج يشكل نوعا من الوحدة والتّجانس والانسجام بين الزّوجين، وهذا ما لا يمكن أن يتحقّق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت