فهرس الكتاب

الصفحة 8695 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 603

نتيجة الاختلاف والتّضادّ الّتي سيكون عليها الزّوجان، في حالة كون أحدهما مؤمنا والآخر كافرا.

إلّا أنّنا نلاحظ في بداية صدر الإسلام حالات زوجيّة لزوجين أحدهما مؤمن والآخر كافر، ولم ينه عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؛ حيث لم يزل المجتمع الإسلاميّ قلقا وغير مستقرّ بعد، إلّا أنّه عند ما تأصّلت جذور العقيدة الإسلاميّة وترسّخت مبادئها، أعطى أمرا بالانفصال التّامّ بين الزّوجين بلحاظ معتقدهما، وخاصّة بعد صلح الحديبيّة، والآية- مورد البحث- هي إحدى أدلّة هذا الموضوع. (18: 241)

حلّ

وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ. البلد: 2

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:"إنّ اللّه حرّم مكّة يوم خلق السّماوات والأرض، فهي حرام إلى أن تقوم السّاعة، لم تحلّ لأحد قبلي ولا يحلّ لأحد بعدي، ولم يحلّ لي إلّا ساعة من نهار، فلا يعضد شجرها ولا نختلي خلالها ولا نفرّ صيدها ولا تحلّ لقطتها إلّا لمنشد". (الثّعلبيّ 10: 206)

ابن عبّاس: قد أحلّ اللّه لك في هذا البلد ما لا يحلّ لأحد قبلك ولا بعدك، ويقال: وأنت حلّ نازل بهذا البلد، ويقال: وأنت في حلّ ممّا صنعت في هذا البلد. (511)

نحوه الفرّاء. (3: 263)

يعني بذلك نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، أحلّ اللّه له يوم دخل مكّة أن يقتل من شاء، ويستحيي من شاء، فقتل يومئذ ابن خطل صبرا وهو آخذ بأستار الكعبة، فلم تحلّ لأحد من النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقتل فيها حراما حرّمه اللّه، فأحلّ اللّه له ما صنع بأهل مكّة، ألم تسمع أنّ اللّه قال في تحريم الحرم: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ... آل عمران: 97، يعني بالنّاس أهل القبلة.

(الطّبريّ 30: 194)

مجاهد: أحلّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما صنع فيه ساعة.

[و في رواية] أحلّ له أن يصنع فيه ما شاء.

(الطّبريّ 30: 194)

لا تؤاخذ بما عملت فيه، وليس عليك فيه ما على النّاس. (الطّبريّ 30: 194)

الضّحّاك: أنت حلّ بالحرم، فاقتل إن شئت، أو دع. (الطّبريّ 30: 195)

الحسن: وأنت فيه محسن وأنا عنك راض.

(الطّوسيّ 10: 350)

فأنت محلّ بهذا البلد غير محرم في دخوله، يعني عام الفتح.

مثله عطاء. (ابن الجوزيّ 9: 127)

عطاء: إنّ اللّه حرّم مكّة، لم تحلّ لنبيّ إلّا نبيّكم ساعة من نهار. (الطّبريّ 30: 195)

قتادة: أنت به حلّ لست بآثم.

بري ء عن الحرج والإثم. (الطّبريّ 30: 195)

شرحبيل: يحرّمون أن يقتلوا بها صيدا ويعضدوا بها شجرة؛ ويستحلّون إخراجك وقتلك.

(الزّمخشريّ 4: 255)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت