فهرس الكتاب

الصفحة 8705 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 613

خمس خصال بها تمام العلم، وهي: معرفة اللّه عزّ وجلّ، ومعرفة الحقّ، وإخلاص العمل للّه، والعمل على السّنّة، وأكل الحلال؛ فإن فقدت واحدة لم يرفع العمل.

قال سهل: ولا يصحّ أكل الحلال إلّا بالعلم، ولا يكون المال حلالا حتّى يصفو من ستّ خصال: الرّبا، والحرام، والسّحت- وهو اسم مجمل- والغلول، والمكروه، والشّبهة. (2: 208)

أبو حيّان: (حلالا) حال من الضّمير المستقرّ في الصّلة المنتقل من العامل فيها إليها.

وقال مكّيّ بن أبي طالب: (حلالا) نعت لمفعول محذوف، تقديره: شيئا حلالا. قال ابن عطيّة: وهذا بعيد، ولم يبيّن وجه بعده، وبعده أنّه ممّا حذف الموصوف وصفته غير خاصّة، لأنّ الحلال يتّصف به المأكول وغير المأكول، وإذا كانت الصّفة هكذا لم يجز حذف الموصول وإقامتها مقامه.

وأجاز قوم أن ينتصب (حلالا) على أنّه مفعول ب (كلوا) ، وبه ابتدأ الزّمخشريّ، ويكون على هذا الوجه (من) لابتداء الغاية متعلّقة ب (كلوا) أو متعلّقة بمحذوف فيكون حالا، والتّقدير: كلوا حلالا ممّا في الأرض، فلمّا قدّمت الصّفة صارت حالا فتعلّقت بمحذوف، كما كانت صفة تتعلّق بمحذوف. [إلى أن قال:]

وقال السّجاونديّ: (حلالا) مطلق الشّرع، (طيّبا) مستلذّ الطّبع. وقال في"المنتخب"ما ملخّصه:

الحلال: الّذي انحلّت عنه عقدة الحظر، إمّا لكونه حراما لجنسه كالميتة، وإمّا لا لجنسه كملك الغير إذ لم يأذن في أكله، والطّيّب لغة الطّاهر، والحلال يوصف بأنّه طيّب، كما أنّ الحرام يوصف بأنّه خبيث ...

وقيل: الحلال: ما يجوّزه المفتي، والطّيّب: ما يشهد له القلب بالحلّ. وقد استدلّ من قال بأنّ الأصل في الأشياء الحظر بهذه الآية، لأنّ الأشياء ملك اللّه تعالى، فلا بدّ من إذنه فيما يتناول منها، وما عدا ما لم يأذن فيه يبقى على الحظر.

وظاهر الآية أنّ ما جمع الوصفين الحلّ والطّيّب ممّا في الأرض، فهو مأذون في أكله، إمّا تملّكه والتّصدّق به أو ادّخاره أو سائر الانتفاعات به غير الأكل، فلا تدلّ عليه الآية، فإمّا أن يجوز ذلك بنصّ آخر أو إجماع عند من لا يرى القياس، أو بالقياس على الأكل عند من يقول بالقياس. (1: 478)

البروسويّ: حال من الموصول، أي حال كونه حلالا، وهو ما انحلّ عنه عقد الحظر. (طيّبا) طاهرا من جميع الشّبه صفة، (حلالا) أو الحلال: ما يستطيبه الشّرع، والطّيّب ما يستطيبه الشّهوة المستقيمة، أي يستلذّه الطّبع. [إلى أن قال:]

وفي"التّأويلات النّجميّة": الحلال: ما أباح اللّه أكله، والطّيّب ما لم يكن مشوبا بشبهة حقوق الخلق، ولا بسرف حظوظ النّفس، وكلّ طيّب حلال وليس كلّ حلال طيّبا، ولهذا قال النّبيّ عليه السّلام:"إنّ اللّه طيّب ولا يقبل إلّا الطّيّب"يعني غير مشوب بعيب أو شبهة. قيل: ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت