فهرس الكتاب

الصفحة 8706 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 614

يقال: إنّ اللّه حلال.

واعلم أنّ أكل الحلال الطّيّب يورث القيام بطاعة اللّه والاجتناب عن خطوات الشّيطان، فالعمل الصّالح نتيجة اللّقمة الطّيّبة ... وطلب الحلال بالكسب المشروع سنّة الأنبياء عليهم السّلام. (1: 271)

الآلوسيّ: (حلالا) إمّا مفعول (كلوا) أو حال من الموصول، أي كلوه حال كونه حلالا، أو صفة لمصدر مؤكّد، أي أكلا حلالا. و (من) على التّقديرين الأخيرين للتّبعيض ليكون مفعولا به ل (كلوا) . وعلى التّقدير الأوّل يجوز أن تكون ابتدائيّة متعلّقة ب (كلوا) أو حالا من (حلالا) وقدّم عليه لتنكيره، وأن تكون ابتدائيّة، بل هي متعيّنة كما في"الكشف"على مذهب من جعل الأصل في الأشياء الإباحة، وأن تكون تبعيضيّة بناء على ما ارتضاه الرّضيّ من أنّ التّبعيضيّة في الأصل ابتدائيّة إلّا أن يكون هناك شي ء ظاهر أو مقدّر هو بعض المجرور ب (من) ولا يلزم صحّة إقامة لفظ البعض مقامها.

والعلّامة التّفتازانيّ منع كونها تبعيضيّة على هذا التّقدير، لأنّها في موقع المفعول به حينئذ، والفعل لا ينصب مفعولين وهو مبنيّ- على ما في"التّسهيل"وغيره- أنّ التّبعيض معنى حقيقيّ ل (من) وعلامته صحّة إقامة لفظ البعض مقامها. (2: 38)

رشيد رضا: الحلال هو غير الحرام الّذي نصّ عليه في قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ... الأنعام: 145، فما عدا هذا فكلّه مباح بشرط أن يكون طيّبا، أي غير خبيث. (2: 87)

المراغيّ: الحلال: هو ما أباحه الشّارع، والحرام:

ضدّه. (2: 41)

الطّباطبائيّ: الحلال مقابل الحرام الممنوع اقتحامه، والحلّ مقابل الحرمة، والحلّ مقابل الحرم، والحلّ مقابل العقد، وهو في جميع موارد استعماله يعطي معنى حرّيّة الشّي ء في فعله وأثره. (1: 417)

مخلوف: الحلال، المباح الّذي انحلّت عقدة الحظر عنه، من الحلّ الّذي هو نقيض العقد. (1: 55)

مكارم الشّيرازيّ: تكرّر في القرآن طلب الاستفادة من الأطعمة، وورد الطّلب عادة مقيّدا بالحلال وبالطّيّب.

والحلال: ما أبيح تناوله، والطّيّب: ما طاب ووافق الطّبع السّليم، ويقابله الخبيث الّذي يشمأزّ منه الإنسان.

[إلى أن قال:]

أصل الحلّيّة:

هذه الآية تدلّ على أنّ الأصل في كلّ الأغذية الموجودة على ظهر الأرض الحلّيّة، والمستثناة هي الأغذية المحرّمة، من هنا فإنّ الحرمة تحتاج إلى دليل لا الحلّيّة، وهذا ما يقتضيه أيضا طبيعة الخليقة؛ إذ لا بدّ من وجود تنسيق بين القوانين التّشريعيّة والقوانين التّكوينيّة.

وبعبارة أوضح، ما خلقه اللّه لا بدّ أن ينطوي على فائدة لعباده، ومن هنا فلا معنى أن يكون الأصل الأوّلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت