فهرس الكتاب

الصفحة 8707 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 615

للأطعمة على ظهر الأرض التّحريم، فكلّ غذاء إذن حسب هذه الآية الكريمة حلال، ما لم تثبت حرمته بدليل صحيح، ومادام لا يشكّل ضررا على الفرد والمجتمع.

فضل اللّه: (حلالا) جائزا، وأصله: الحلّ نقيض العقد، وإنّما سمّي المباح حلالا لانحلال عقد الحظر عنه.

والحلال: إطلاق في الفعل لمن يجوز عليه المنع، ولهذا لا يسمّى كلّ حسن حلالا، لأنّ أفعاله تعالى حسنة، ولا يقال: إنّها حلال. (3: 165)

2 -وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا ... المائدة: 88

ابن المبارك: الحلال ما أخذته من وجهه، والطّيّب: ما غذّى وأنمى، فأمّا الجوامد كالطّين والتّراب وما لا يغذّي فمكروه إلّا على وجه التّداوي.

(البغويّ 2: 78)

الطّوسيّ: [بيّن معنى الرّزق بأنّه لا يكون إلّا حلالا ثمّ قال:]

فإن قيل: إذا كان الرّزق لا يكون إلّا حلالا فلم قال:

(حلالا) ؟

قيل: ذكر ذلك على وجه التّأكيد، كما قال: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا النّساء: 164، وقد أطلق في موضع آخر على جهة المدح وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ البقرة: 3. (4: 11)

نحوه الطّبرسيّ. (2: 236)

الزّمخشريّ: (حلالا) حال مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ. (1: 640)

الفخر الرّازيّ: حَلالًا طَيِّبًا يحتمل أن يكون متعلّقا بالأكل، وأن يكون متعلّقا بالمأكول؛ فعلى الأوّل يكون التّقدير: كلوا حلّا طيّبا ممّا رزقكم اللّه، وعلى التّقدير الثّاني: كلوا من الرّزق الّذي يكون حلالا طيّبا.

أمّا على التّقدير الأوّل: فإنّه حجّة المعتزلة على أنّ الرّزق لا يكون إلّا حلالا؛ وذلك لأنّ الآية على هذا التّقدير دالّة على الإذن في أكل كلّ ما رزق اللّه تعالى، وإنّما يأذن اللّه تعالى في أكل الحلال فيلزم أن يكون كلّ ما كان رزقا كان حلالا.

وأمّا على التّقدير الثّاني: فإنّه حجّة لأصحابنا على أن الرّزق قد يكون حراما، لأنّه تعالى خصّص إذن الأكل بالرّزق الّذي يكون حلالا طيّبا، ولو لا أنّ الرّزق قد لا يكون حلالا، وإلّا لم يكن لهذا التّخصيص والتّقييد فائدة. (12: 72)

البيضاويّ: أي كلوا ما حلّ لكم وطاب ممّا رزقكم اللّه، فيكون (حلالا) مفعول (كلوا) و (ممّا) حال منه، تقدّمت عليه لأنّه نكرة. ويجوز أن تكون (من) ابتدائيّة متعلّقة ب (كلوا) ، ويجوز أن تكون مفعولا، و (حلالا) حال من الموصول أو العائد المحذوف، أو صفة لمصدر محذوف، وعلى الوجوه لو لم يقع الرّزق على الحرام لم يكن لذكر الحلال فائدة زائدة. (1: 289)

نحوه أبو السّعود (2: 315) ، والبروسويّ(2:

431)، والآلوسيّ (7: 9) .

النّيسابوريّ: [ذكر قول الفخر الرّازيّ وأضاف:]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت