فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 617
على أنّه قد تأيّد سابقا أنّها مكّيّة.
وثانيا: أنّ المراد ب"الحلّ"و"الطّيّب"كون الرّزق بحيث لم يحرم منه الإنسان طبعا وطبعه يستطيبه، أي الحلّ والطّيّب بحسب الطّبع؛ وذلك ملاك الحلّيّة الشّرعيّة الّتي تتّبع الحلّيّة بحسب الفطرة، فإنّ الدّين فطريّ، لأنّ اللّه سبحانه فطر الإنسان مجهّزا بجهاز التّغذيه، وجعل أشياء أرضيّة من الحيوان والنّبات ملائمة لقوامه، يميل إليها طبعه من غير نفرة، فله أن يأكل منها وهو الحلّ.
احلّ
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ... البقرة: 275
راجع ر ب و:"الرّبوا".
احلّوا
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ. إبراهيم: 28
الطّبريّ: وأنزلوا قومهم من مشركي قريش دار البوار. (13: 219)
الطّوسيّ: أي أنزلوا قومهم ... والإحلال: وضع الشّي ء في محلّ، إمّا مجاوره إن كان من قبيل الأجسام، أو مداخله إن كان من قبيل الأعراض. (6: 294)
السّيوطيّ: نسب الإحلال إليهم لتسبّبهم في كفرهم بأمرهم إيّاهم به. (3: 121)
أبو السّعود: أي أنزلوا قومهم بإرشادهم إيّاهم إلى طريقة الشّرك والضّلال، وعدم التّعرّض لحلولهم لدلالة الإحلال عليه؛ إذ هو فرع الحلول، كقوله تعالى: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ هود: 98.
نحوه الآلوسيّ. (13: 218)
البروسويّ: [نحو أبي السّعود وأضاف:]
وأسند الإحلال وهو فعل اللّه إلى أكابرهم، لأنّ سببه كفرهم، وسبب كفرهم أمر أكابرهم إيّاهم بالكفر.
الطّباطبائيّ: وذكر إحلالهم قومهم دار البوار يستلزم إحلال أنفسهم فيها، لأنّهم أئمّة الضّلال، ضلّوا ثمّ أضلّوا والتّبعة تبعة الضّلال، ونظير الآية في هذا المعنى قوله في فرعون: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ هود: 98.
والمعنى ألم تنظر إلى الأئمّة والرّؤساء من الأمم السّابقة ومن أمّتك الّذين بدّلوا شكر نعمة اللّه كفرا واتّبعتهم قومهم فحلّوا وأحلّوا قومهم دار الهلاك، وهو الشّقاء والنّار. (12: 56)
احللنا
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ... الأحزاب: 50
الميبديّ: في تحليل اللّه عزّ وجلّ النّساء لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بعد قوله: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ الأحزاب: 52، للعلماء مذهبان: قال بعضهم: آية