فهرس الكتاب

الصفحة 8713 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 621

المسألة الخامسة: اتّفقوا على أنّ هذه الآية تقتضي تحريم حليلة ولد الولد على الجدّ، وهذا يدلّ على أنّ ولد الولد يطلق عليه أنّه من صلب الجدّ، وفيه دلالة على أنّ ولد الولد منسوب إلى الجدّ بالولادة. (10: 34)

نحوه النّيسابوريّ. (5: 11)

البيضاويّ: زوجاتهم، سمّيت الزّوجة حليلة، لحلّها أو لحلولها مع الزّوج. (1: 212)

نحوه النّسفيّ. (1: 218)

الفاضل المقداد: حلائل الأبناء: جمع حليلة، إمّا من الحلّ ضدّ الحرمة، لأنّه يحلّ له وطؤها، أو من الحلول، لأنّها تحلّ معه في فراشه، أو من الحلّ ضدّ العقد، لأنّه يحلّ إزارها عند الجماع، ف"فعيل"على الثّاني"فاعل"، وعلى الثّالث"مفعول". (2: 184)

نحوه مكارم الشّيرازيّ. (3: 155)

الآلوسيّ: [نحو الفاضل المقداد وأضاف:]

والتّاء في"حليلة"لإجرائها مجرى الجوامد، ولو جعل"فعيل"في جانب الزّوج بمعنى"فاعل"وفي جانب الزّوجة بمعنى"مفعول"كان فيه نوع لطافة لا تخفى.

والآية ظاهرة في تحريم الزّوجة فقط، وأمّا حرمة من وطئها الابن ممّن ليس بزوجة فبدليل آخر.

وقال ابن الهمام: إن اعتبروا الحليلة من حلول الفراش، أو حلّ الإزار، تناول الموطوأة بملك اليمين أو شبهة أو زنى، فيحرم الكلّ على الآباء، وهو الحكم الثّابت عندنا، ولا يتناول المعقود عليها للابن أو بنيه وإن سفلوا قبل الوطء، والفرض أنّها بمجرّد العقد تحرم على الآباء؛ وذلك باعتباره من الحلّ بالكسر، وقد قام الدّليل على حرمة المزني بها للابن على الأب، فيجب اعتباره في أعمّ من الحلّ والحلّ، ثمّ يراد بالأبناء الفروع، فتحرم حليلة الابن السّافل على الجدّ الأعلى، وكذا ابن البنت وإن سفل.

والظّاهر من كلام اللّغويّين أنّ الحليلة: الزّوجة كما أشرنا إليه، واختار بعضهم إرادة المعنى الأعمّ الشامل لملك اليمين، ليكون السّرّ في التّعبير بها هنا دون الأزواج أو النّساء، أنّ الرّجل ربّما يظنّ أنّ مملوكة ابنه مملوكة له، بناء على أنّ الولد وماله لأبيه، فلا يبالي بوطئها وإن وطئها الابن، فنبّهوا على تحريمها بعنوان صادق عليها، وعلى الزّوجة صدق العامّ على أفراده للإشارة إلى أنّه لا فرق بينهما، فتدبّر، وحكم الممسوسات ونحوهنّ حكم اللّاتي وطئهنّ الأبناء. (4: 259)

ابن عاشور: الحلائل: جمع الحليلة"فعيلة"بمعنى"فاعلة"وهي الزّوجة، لأنّها تحلّ معه. وقال الزّجّاج:

هي"فعيلة"بمعنى"مفعولة"، أي محلّلة؛ إذ أباحها أهلها له، فيكون من مجي ء"فعيل"للمفعول من الرّباعي في قولهم: حكيم، والعدول عن أن يقال: وما نكح أبناؤكم، أو ونساء أبنائكم إلى قوله: وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ تفنّن لتجنّب تكرير أحد اللّفظين السّابقين، وإلّا فلا فرق في الإطلاق بين الألفاظ الثّلاثة.

وقد سمّي الزّوج أيضا بالحليل، وهو يحتمل الوجهين كذلك، وتحريم حليلة الابن واضح العلّة كتحريم حليلة الأب. (4: 82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت