فهرس الكتاب

الصفحة 8727 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 635

فإنّهما جملتان متقابلتان مؤسّستان للتّحريم والتّحليل المنوطين بأمر اللّه تعالى، ولا ضير في اختلاف المسند إليه بحسب الظّاهر، لا سيّما بعد ما أكّدت الأولى بما يدلّ على أنّ المحرّم هو اللّه تعالى. (2: 122)

[و فيها مباحث أخرى حول اختلاف القراءات بين المفسّرين، وحول كلمة (وراء) فراجع ور ي:

"وراء".]

واحلل

وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي. طه: 27

ابن عبّاس: ابسط رتّة من لساني. (261)

أبو عبيدة: مجاز العقدة في اللّسان: كلّ ما لم ينطلق بحرف أو كانت منه مشكة من تمتمة أو فأفأة. (182)

الطّبريّ: يقول: أطلق لساني بالمنطق. (8: 410)

الزّمخشريّ: اختلف في زوال العقدة بكمالها، فقيل: ذهب بعضها وبقي بعضها، لقوله تعالى: وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسانًا القصص: 34، وقوله تعالى: وَلا يَكادُ يُبِينُ الزّخرف: 52، وكان في لسان الحسين ابن عليّ رضي اللّه عنهما رتّة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"ورثها من عمّه موسى"، وقيل: زالت بكمالها لقوله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى طه: 36.

الفخر الرّازيّ: اختلفوا في أنّه عليه السّلام لم طلب حلّ تلك العقدة على وجوه:

أحدها: لئلّا يقع في أداء الرّسالة خلل ألبتّة.

وثانيها: لإزالة التّنفير، لأنّ العقدة في اللّسان قد تفضي إلى الاستخفاف بقائلها، وعدم الالتفات إليه.

وثالثها: إظهارا للمعجزة، فكما أنّ حبس لسان زكريّا عليه السّلام عن الكلام كان معجزا في حقّه، فكذا إطلاق لسان موسى عليه السّلام معجز في حقّه.

ورابعها: طلب السّهولة، لأن إيراد مثل هذا الكلام على مثل فرعون في جبروته وكبره عسر جدّا، فإذا انضمّ إليه تعقّد اللّسان بلغ العسر إلى النّهاية، فسأل ربّه إزالة تلك العقدة تخفيفا وتسهيلا. (22: 48)

راجع ع ق د:"عقدة".

الوجوه والنّظائر

الحيريّ: الحلّ على وجهين:

أحدهما: الحلال، كقوله: كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ آل عمران: 93، وقوله: وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ المائدة: 5.

والثّاني: النّازل، كقوله: وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ البلد: 4. (212)

الدّامغانيّ: حلّ وأحلّ على ثمانية أوجه: تجب، البسط، النّزول، الخروج، اللّبس، الرّخص، استحلّ الحلال.

فوجه منها: ويحلّ يعني ويجب، قوله في سورة طه:

81 فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي يقول: يجب سخطي، كقوله: وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي ومن يجب عليه، مثلها في هود: 39 وَيَحِلُّ عَلَيْهِ يعني ويجب عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت