المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 660
الأزهريّ: وفي الحديث:"الغسل يوم الجمعة واجب على كلّ حالم"أي على كلّ بالغ، إنّما هو على من بلغ الحلم، أي بلغ أن يحتلم، أو احتلم قبل ذلك. وروي"على كلّ محتلم"أي على كلّ بالغ احتلم أو لم يحتلم.
قال اللّيث: الحلمة: هي شجرة السّعدان، وهي من أفاضل المرعى.
قلت: ليست الحلمة من شجر السّعدان في شي ء.
السّعدان: بقل له حسك مستدير ذو شوك كثير إذا يبس آذى واطئه. والحلمة لا شوك لها، وهي من الجنبة وقد رأيتها، ويقال: للحلمة: الحماطة.
وقال اللّيث: الحلمة: رأس الثّدي في وسط السّعدانة.
قلت: الحلمة الهنيّة الشّاخصة من ثدي المرأة وثندوة الرّجل، وهي القراد. وأمّا السّعدانة فما أحاط بالقراد ممّا خالف لونه لون الثّدي، واللّوعة: السّواد حول الحلمة.
وقال اللّيث: محلّم نهر بالبحرين.
قلت أنا: محلّم عين فوّارة بالبحرين، وما رأيت عينا أكثر ماء منها، وماؤها حارّ في منبعه، وإذا برد فهو ماء عذب. ولهذه العين إذا جرت في نهرها خلج كثيرة تتخلّج منها، تسقي نخيل جؤاثا وعسلّج، وقريّات من قرى هجر. وأرى محلّما اسم رجل نسبت العين إليه.
ويوم حليمة: أحد أيّام العرب المشهورة، والعرب تضرب به المثل في كلّ أمر متعالم مشهور، فتقول:"ما يوم حليمة بسرّ"وقد يضرب مثلا للرّجل النّابه الذّكر الشّريف. [ثمّ استشهد بشعر]
وقال ابن الكلبيّ: هي حليمة ابنة الحارث بن أبي شمر، وجّه أبوها جيشا إلى المنذر بن ماء السّماء فأخرجت حليمة لهم مركنا من طيب وطيّبتهم.
قال الأصمعيّ: ولد المعز: حلّام وحلّان.
قلت: والأصل: حلّان وهو"فعلان"من التّحليل، فقلبت النّون ميما.
شاة حليمة: سمينة.
ويقال: حلمت خيال فلانه فهو محلوم. (5: 106)
الصّاحب: وأحلام نائم: ثياب غلاظ مخطّطة.
وبعير حلم: كثير الحلم. وأديم حلم.
وعناق تحلمة- وجمعه تحالم-: كثر عليها الحلم. وفي المثل:"أبطأ من حلمة"و"أقطف من حلمة".
ودم حلّام، أي هدر.
وحلام: حيّ من عدوان.
والحالوم: اللّبن الّذي يجمّد كالجبن.
وشاة حليمة: سمينة، وتحلّمت الإبل: سمنت.
[و استشهد بالشّعر مرّتين] (3: 121)
الخطّابيّ: ويروى عن بعض الحكماء أنّه سئل: ما الحلم؟ فقال: أن تكون ذا أناة، وأن تلاين الولاة.
الجوهريّ: الحلم بالضّمّ: ما يراه النّائم. تقول منه:
حلم بالفتح واحتلم.
وتقول: حلمت بكذا وحلمته أيضا.
والحلم بالكسر: الأناة. تقول منه: حلم الرّجل