فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 670
ثَلاثَ مَرَّاتٍ. وقال الرّاغب الأصفهانيّ:"سمّي الحلم لكون صاحبه جديرا بالحلم". والحلم هو التّسامح والصّفح والسّتر، وفعله: حلم يحلم حلما.
وقد يأتي الحلم بمعنى العقل؛ وجمعه: أحلام. قال تعالى في الآية: 32، من سورة الطّور: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ. (165)
حلم في نومه كذا أو بكذا.
ويقولون: حلم في نومه كذا وبكذا، والصّواب: حلم بفتح اللّام وفي نومه كذا وبكذا، يحلم حلما وحلما.
حلمه، وحلم به، وحلم عنه: رآه في المنام، أو رأى له رؤيا.
ولو لا حلم اليقظة في علم النّفس، لاقترحت على مجامعنا اللّغويّة، أن تحذف من المعاجم شبه الجملة"في نومه"بعد الفعل حلم، الّذي يعني: رأى في نومه.
(معجم الأخطاء الشّائعة: 69)
المصطفويّ: والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الحلم بمعنى انضباط النّفس والطّبع عن هيجان الغضب وعن الإحساسات، وحصول حالة السّكون والطّمأنينة والصّبر، في مقابل ما لا يلائم الطّبع في مقابل العجلة والطّيش والنّزق والغضب.
ولمّا كان هذا الانضباط والطّمأنينة والسّكون حاصلة في حالة النّوم، فإنّ النّائم لا طيش ولا هيجان له، فيطلق عليه الحلم، أي الحالة المنسلخة عن الطّيش والهيجان والإحساسات الّتي في حالة اليقظة، ثمّ يتراءى له في هذه الحالة ما لا يلائم نفسها، وهذا حقيقة مفهوم الحلم.
وأمّا الحلم بمعنى البلوغ: وهو عبارة عن حصول حالة فيها تنضبط النّفس وتتخلّص عن الطّيش والاضطراب وهيجان زمان الطّفولة.
ويناسب هذا المعنى حصول حالة السّكون والتّسليم للأديم في مقابل دوابّ تفسده، فيتحصّل له التّثقّب. [إلى أن قال:]
فظهر لطف التّعبير بهذه المادّة في هذه الموارد، وليس لها إلّا أصل واحد، كما بيّنّاه، والفروع يرجع إليه.
النّصوص التّفسيريّة
الحلم
1 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ ... النّور: 58
مجاهد: لم يحتلموا من أحراركم.
(الطّبريّ 18: 162)
البغويّ: من الأحرار، وليس المراد منهم الأطفال الّذين لم يظهروا على عورات النّساء، بل الّذين عرفوا أمر النّساء، ولكن لم يبلغوا. (3: 428)
مثله الميبديّ. (6: 563)
الطّبرسيّ: من أحراركم، وأراد به الصّبيّ الّذي يميّز بين العورة وغيرها. (4: 154)