فهرس الكتاب

الصفحة 8765 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 673

للتّأكيد، وفي قولهم: (بتاويل) للتّعدية، وهي متعلّقة بقولهم: (بعالمين) .

والأحلام: جمع حلم. يقال: حلم الرّجل بفتح اللّام، يحلم، إذا خيّل إليه في منامه. والأحلام ممّا أثبتته الشّريعة. وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"الرّؤيا من اللّه، وهي المبشّرة، والحلم المحزن من الشّيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره، فليتفل على يساره ثلاث مرّات، وليقل: أعوذ باللّه من شرّ ما رأيت، فإنّها لا تضرّه"وما كان عن حديث النّفس في اليقظة، فإنّه لا يلتفت إليه.

ابن الجوزيّ: والأحلام: جمع حلم، وهو ما يراه الإنسان في نومه، ممّا يصحّ وممّا يبطل. (4: 230)

القرطبيّ: والأحلام: الرّؤيا المختلطة. (9: 199)

أبو حيّان: و (اضغاث) : جمع ضغث، أي تخاليط أحلام، وهي ما يكون من حديث النّفس، أو وسوسة الشّيطان، أو مزاج الإنسان. وأصله: أخلاط النّبات استعير للأحلام.

وجمعوا الأحلام وأنّ رؤياه واحدة، إمّا باعتبار متعلّقاتها؛ إذ هي أشياء، وإمّا باعتبار جواز ذلك، كما تقول: فلان يركب الخيل وإن لم يركب إلّا فرسا واحدا، تعليقا بالجنس، وإمّا بكونه قصّ عليهم مع هذه الرّؤيا غيرها.

و"الأحلام": جمع حلم، و (اضغاث) : خبر مبتدإ محذوف، أي هي أضغاث أحلام. والظّاهر أنّهم نفوا عن أنفسهم العلم بتأويل الأحلام، أي لسنا من أهل تعبير الرّؤيا.

ويجوز أن تكون"الأحلام"المنفيّ علمها، أرادوا بها الموصوفة بالتّخليط والأباطيل، أي وما نحن بتأويل الأحلام الّتي هي أضغاث بعالمين، أي لا يتعلّق علم لنا بتأويل تلك، لأنّه لا تأويل لها، إنّما التّأويل للمنام الصّحيح، فلا يكون في ذلك نفي للعلم بتأويل المنام الصّحيح، ولا قصور علمهم. (5: 313)

الشّربينيّ: والأحلام: جمع حلم، بضمّ الحاء وإسكان اللّام وضمّها، وهو الرّؤيا، فقيّدوها بالأضغاث، وهو ما يكون من الرّؤيا باطلا، لكونه من حديث النّفس ووسوسة الشّيطان، لكونها تشبه أخلاط النّبات الّتي لا تناسب بينها، لأنّ الرّؤيا تارة تكون من الملك وهي الصّحيحة، وتارة تكون من تحزين الشّيطان وتخليطاته، وتارة من حديث النّفس. ثمّ قالوا: (و ما نحن) أي بأجمعنا بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ أي المنامات الباطلة (بعالمين) . (2: 111)

الآلوسيّ: والأحلام: جمع حلم بضمّة وبضمّتين:

المنامات الباطلة على ما نصّ عليه جمع. وقال بعضهم:

الرّؤيا والحلم عبارة عمّا يراه النّائم مطلقا، لكن غلبت الرّؤيا على ما يراه من الخير والشّي ء الحسن، وغلب الحلم على خلافه، وفي الحديث:"الرّؤيا من اللّه تعالى والحلم من الشّيطان".

وقال التّوربشتي: الحلم عند العرب يستعمل استعمال الرّؤيا، والتّفريق من الاصطلاحات الّتي سنّها الشّارع صلّى اللّه عليه وسلّم للفصل بين الحقّ والباطل، كأنّه كره أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت