فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 680
نحوه ابن الجوزيّ. (8: 54)
الطّوسيّ: (احلامهم) أي عقولهم تأمرهم به، وتدعوهم إليه. والأحلام: جمع الحلم، وهو الإمهال الّذي يدعو إليه العقل والحكمة، فاللّه تعالى حليم كريم، لأنّه يمهل العصاة بما تدعو إليه الحكمة، يقال: هذه أحلام قريش، أي عقولهم. (9: 413)
البغويّ: عقولهم (بهذا) وذلك أنّ عظماء قريش كانوا يوصفون بالأحلام والعقول، فأزرى اللّه بعقولهم حين لم يتميّز لهم معرفة الحقّ من الباطل. (4: 294)
نحوه الطّبرسيّ. (5: 168)
الميبديّ: أي عقولهم، والحلم، أي العقل. وقيل:
الحلم أشرف فيوصف اللّه سبحانه بالحلم ولا يوصف بالعقل، وقد ينفى الحلم عمّن يوصف بالعقل. وقيل:
الحلم: الإمهال الّذي يدعو إليه الحكمة. [ثمّ ذكر مثل الثّعلبيّ] (9: 338)
الزّمخشريّ: عقولهم وألبابهم، ومنه قولهم: أحلام عاد، والمعنى: أتأمرهم أحلامهم بهذا التّناقض في القول، وهو قولهم: كاهن وشاعر مع قولهم: مجنون، وكانت قريش يدعون أهل الأحلام والنّهى أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ مجاوزون الحدّ في العناد مع ظهور الحقّ لهم.
فإن قلت: ما معنى كون الأحلام آمرة؟
قلت: هو مجاز لأدائها إلى ذلك، كقوله تعالى:
أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا هود: 87.
نحوه البيضاويّ (2: 426) ، والنّسفيّ (4: 192) ، والنّيسابوريّ (27: 20) ، وأبو حيّان (8: 151) ، وأبو السّعود (6: 147) .
الفخر الرّازيّ: وفيه مسائل: [ثمّ ذكر الأولى والثّانية ثمّ قال:]
المسألة الثّالثة: ما الأحلام؟ نقول: جمع حلم وهو العقل، وهما من باب واحد من حيث المعنى، لأنّ العقل يضبط المرء، فيكون كالبعير المعقول لا يتحرّك من مكانه، والحلم من الحلم، وهو أيضا سبب وقار المرء وثباته، وكذلك يقال للعقول: النّهى من النّهي، وهو المنع.
وفيه معنى لطيف، وهو أنّ الحلم في أصل اللّغة هو ما يراه النّائم فينزل ويلزمه الغسل، وهو سبب البلوغ، وعنده يصير الإنسان مكلّفا، وكأنّ اللّه تعالى من لطف حكمته قرن الشّهوة بالعقل، وعند ظهور الشّهوة كمل العقل، فأشار إلى العقل بالإشارة إلى ما يقارنه وهو الحلم، ليعلم أنّه نذير كمال العقل، لا العقل الّذي به يحترز الإنسان تخطّي الشّرك ودخول النّار. وعلى هذا ففيه تأكيد لما ذكرنا أنّ الإنسان لا ينبغي أن يقول كلّ معقول، بل لا يقول إلّا ما يأمر به العقل الرّزين الّذي يصحّح التّكليف.
المسألة الرّابعة: (هذا) إشارة إلى ما ذا؟ نقول: فيه وجوه:
الأوّل: أن يكون هذا إشارة مبهمة، أي بهذا الّذي يظهر منهم قولا وفعلا؛ حيث يعبدون الأصنام والأوثان، ويقولون الهذيان من الكلام.