فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 683
مثله القرطبيّ. (3: 102)
الطّبرسيّ: يمهل العقوبة على الذّنب ولا يعجل بها.
ابن الجوزيّ:"الحليم": ذو الصّفح الّذي لا يستفزّه غضب، فيعجل، ولا يستخفّه جهل جاهل مع قدرته على العقوبة.
قال أبو سليمان الخطّابيّ: ولا يستحقّ اسم الحليم من سامح مع العجز عن المجازاة، إنّما الحليم الصّفوح مع القدرة، المتأنّي الّذي لا يعجل بالعقوبة.
وقد أنعم بعض الشّعراء أبياتا في هذا المعنى فقال:
لا يدرك المجد أقوام وإن كرموا ... حتّى يذلّوا وإن عزّوا لأقوام
ويشتموا فترى الألوان مسفرة ... لاصفح ذلّ، ولكن صفح أحلام
قال: ويقال: حلم الرّجل يحلم حلما بضمّ اللّام في الماضي والمستقبل. وحلم في النّوم، بفتح اللّام يحلم حلما، اللّام في المستقبل والحاء في المصدر مضمومتان.
الفخر الرّازيّ: فاعلم أنّ الحلم في كلام العرب:
الأناة والسّكون. يقال: ضع الهودج على أحلم الجمال، أي على أشدّها تؤدة في السّير، ومنه: الحلم، لأنّه يرى في حال السّكون، وحلمة الثّدي. ومعنى"الحليم"في صفة اللّه الّذي لا يعجل بالعقوبة، بل يؤخّر عقوبة الكفّار والفجّار. (6: 84)
البيضاويّ: (حليم) حيث لم يعجل بالمؤاخذة على يمين الجدّ تربّصا للتّوبة. (1: 119)
مثله الشّربينيّ. (1: 146)
الخازن: يعني في ترك معاجلة أهل العصيان بالعقوبة. قال الحليميّ في معنى الحليم: إنّه الّذي لا يحبس إنعامه وأفضاله عن عباده لأجل ذنوبهم، ولكنّه يرزق العاصي كما يرزق المطيع، ويبقيه وهو منهمك في معاصيه، كما يبقي البرّ المتّقي. وقد يقيه الآفات والبلايا وهو غافل لا يذكره، فضلا عن أن يدعوه، كما يقيها النّاسك الّذي يدعوه ويسأله. (1: 186)
أبو حيّان: جاءت هاتان الصّفتان غَفُورٌ حَلِيمٌ تدلّان على توسعة اللّه على عباده؛ حيث لم يؤاخذهم باللّغو في الأيمان. وفي تعقيب الآية بهما إشعار بالغفران والحلم عن من أوعده تعالى بالمؤاخذة، وإطماع في سعة رحمته، لأنّ من وصف نفسه بكثرة الغفران والصّفح مطموع في ما وصف به نفسه، فهذا الوعيد الّذي ذكره تعالى مقيّد بالمشيئة، كسائر وعيده تعالى. (2: 180)
أبو السّعود: حيث لم يعجل بالمؤاخذة، والجملة اعتراض مقرّر لمضمون قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ ...
وفيه إيذان بأنّ المراد بالمؤاخذة: المعاقبة لا إيجاب الكفّارة؛ إذ هي الّتي يتعلّق بها المغفرة والحلم دونه.
البروسويّ: [ذكر مثل أبي السّعود وأضاف:]
والفرق بين الحليم والصّبور: أنّه الّذي لا يشمئزّ من الأمر، ثمّ لا يستفزّه غضب، ولا يعتريه غيظ، ولا يحمله على المسارعة إلى الانتقام مع غاية الاقتدار عجلة