فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 684
وطيش، كما قال اللّه تعالى: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ النّحل: 61.
وحظّ العبد من وصف الحليم ظاهر، فالحلم من محاسن خصال العباد، وفي الحديث:"إنّ الرّجل المسلم ليدرك بالحلم مرتبة الصّائم القائم". (1: 350)
الآلوسيّ: حيث لم يعجل بالمؤاخذة على يمين الجدّ.
والجملة تذييل للجملتين السّابقتين، وفائدته الامتنان على المؤمنين. وشمول الإحسان لهم.
والحليم: من حلم بالضّمّ يحلم، إذا أمهل بتأخير العقاب؛ وأصل الحلم: الأناة.
وأمّا حلم الأديم فبالكسر يحلم بالفتح، إذا فسد.
وأمّا حلم، أي رأى في نومه فبالفتح، ومصدر الأوّل:
الحلم بالكسر، ومصدر الثّاني: الحلم بفتح اللّام، ومصدر الثّالث: الحلم بضمّ الحاء، مع ضمّ اللّام وسكونها. (2: 129)
رشيد رضا: لا يتعجّل بالعقوبة على هذا اللّمم الّذي يضعف العبد عن التّوقّي منه، ولذلك لم يكلّف عباده ما يشقّ عليهم فيما لم تقصده قلوبهم ولم تتعمّده نفوسهم، لأنّه ممّا لا يدخل تحت سلطة الاختيار.
نحوه المراغيّ. (2: 161)
المصطفويّ: ثمّ إنّ صفة الحلم المنتسبة إلى اللّه المتعال ذكرت في القرآن الكريم مقرونة بصفات أخرى على ما يقتضيها المقام: غفور حليم، غنىّ حليم، عليم حليم، شكور حليم.
وإذا نسبت إلى فرد من الإنسان فهي من أشرف الصّفات، ومن محامد الغرائز البشريّة، الّتي يرتقي بها الإنسان إلى أعلى المقامات، ويتمكّن في السّلوك إلى اللّه العزيز بالسّكون والطّمأنينة إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ التّوبة: 114، فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ الصّافّات: 101.
2 -قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ. البقرة: 263
ابن عبّاس: الحليم: الّذي قد كمل في حلمه.
(الطّبريّ 3: 64)
الطّبريّ: حليم حين لا يعجل بالعقوبة على من يمنّ بصدقته منكم، ويؤذي فيها من يتصدّق بها عليه.
نحوه الثّعلبيّ (2: 261) ، والبغويّ (1: 360) .
الطّوسيّ: والحلم: الإمهال بتأخير العقوبة للإنابة، ولو وقع موقع"حليم""حميد"أو"عليم"لما حسن، لأنّه تعالى لمّا نهاهم أن يتبعوا الصّدقة بالمنّ، بيّن أنّهم إن خالفوا ذلك فهو غنيّ عن طاعتهم، حليم في أن لا يعاجلهم بالعقوبة. (2: 335)
نحوه الطّبرسيّ. (1: 375)
الزّمخشريّ: عن معاجلته بالعقوبة، وهذا سخط منه ووعيد له. (1: 394)
مثله البيضاويّ (1: 138) ، والنّسفيّ (1: 133) ، والنّيسابوريّ (3: 44) ، وأبو حيّان (2: 308) ،