فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 689
كثير الاحتمال ممّن آذاه، صفوح عمّن عصاه. (2: 198)
سيّد قطب: الحليم: الّذي يحتمل أسباب الغضب، فيصبر ويتأنّى ولا يثور. (4: 1913)
مغنيّة: الحليم: الّذي يصبر على جهل الغير وأذاه، ولا يعالجه بالعقوبة. (4: 250)
6 -فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ. الصّافّات: 101
الحسن: ما سمعت اللّه يجلّ عباده شيئا أجلّ من الحلم. (الماورديّ 5: 60)
الطّبريّ: يعني بغلام ذي حلم إذا هو كبر، فأمّا في طفولته في المهد فلا يوصف بذلك. (23: 76)
الزّجّاج: وهذه البشارة تدلّ على أنّه غلام، وأنّه يبقى حتّى يوصف بالحلم. (4: 310)
الماورديّ: أي وقور. (5: 60)
الطّوسيّ: أي حليما لا يعجل في الأمور قبل وقتها، وفي ذلك بشارة له على بقاء الغلام حتّى يصير حليما. (8: 515)
الكرمانيّ: قوله: بِغُلامٍ حَلِيمٍ، وفي الذّاريات:
28، عليم، وكذلك في الحجر: 53، لأنّ التّقدير: بغلام حليم في صباه، عليم في كبره.
وخصّت هذه السّورة ب (حليم) لأنّه عليه السّلام حليم فاتّقاه وأطاعه، وقال: يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ الصّافّات: 102.
والأظهر أنّ الحليم إسماعيل، والعليم إسحاق، لقوله: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها الذّاريات: 29، قال مجاهد: العليم والحليم في السّورتين إسماعيل. وقيل: هما في السّورتين إسحاق، وهذا عند من زعم أنّ الذّبيح إسحاق، وذكر ذلك بشرحه في موضعه. (169)
الميبديّ: فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ، وقال في موضع آخر: وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ.
قيل: بغلام حليم في صغره، عليم في كبره، ففيه بشارة أنّه ابن، وأنّه يعيش وينتهي في السّنّ حتّى يوصف بالعلم.
وقيل: ما أثنى اللّه عزّ وجلّ في القرآن على بشر بالحلم إلّا على إبراهيم وابنه، وخصّت هذه السّورة بحليم، لأنّه عليه السّلام حلم وانقاد وأطاع، وقال: يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ ... (8: 287)
الزّمخشريّ: وقد انطوت البشارة على ثلاث: على أنّ الولد غلام ذكر، وأنّه يبلغ أوان الحلم، وأنّه يكون حليما، وأيّ حلم أعظم من حلمه حين عرض عليه أبوه الذّبح، فقال: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ثمّ استسلم لذلك.
وقيل: ما نعت اللّه الأنبياء عليهم السّلام بأقلّ ممّا نعتهم بالحلم، وذلك لعزّة وجوده، ولقد نعت اللّه به إبراهيم في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ التّوبة: 114، إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ هود: 75، لأنّ الحادثة شهدت بحلمهما جميعا. (3: 347)
نحوه الفخر الرّازيّ (26: 151) ، والبيضاويّ(2:
296)، والنّسفيّ (4: 24) ، والنّيسابوريّ (23: 61) ،