فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 690
وأبو حيّان (7: 369) ، والشّربينيّ (3: 385) ، وأبو السّعود (5: 333) ، والآلوسيّ (23: 127) ، والمراغيّ (23: 72) .
الطّبرسيّ: والحليم: الّذي لا يعجل في الأمر قبل وقته مع القدرة عليه، وقيل: الّذي لا يعجل بالعقوبة.
البروسويّ: والحليم: من لا يعجل في الأمور، ويتحمّل المشاقّ، ولا يضطرب عند إصابة المكروه، ولا يحرّكه الغضب بسهولة. [ثمّ ذكر نحو الزّمخشريّ]
القاسميّ: أي متّسع الصّدر، حسن الصّبر والإغضاء في كلّ أمره، والحلم: رأس الصّلاح وأصل الفضائل. (14: 5049)
مكارم الشّيرازيّ: في الواقع أنّ ثلاثة بشائر جمعت في هذه الآية: الأولى: ولادة زوجته لطفل ذكر، والثّانية: أنّه يبلغ سنّ الفتوّة، أمّا الثّالثة: فهي أنّ صفته حليم.
وكلمة (حليم) تعني الّذي لا يعجل في الأمر قبل وقته مع القدرة عليه، وقيل: الّذي لا يعجل بالعقوبة، والّذي له روح كبيرة، وهو متسلّط على أحاسيسه.
وقال الرّاغب في"مفرداته":"إنّ كلمة (حليم) تعني الضّابط نفسه في لحظة الإثارة والغضب"وبسبب كون هذه الحالة تنشأ من العقل والإدراك، فإنّ كلمة (حليم) تعني أحيانا: العقل والإدراك.
ولكنّ المعنى الحقيقيّ لكلمة (حليم) هو المعنى الأوّل الّذي ذكرناه.
ويمكن الاستفادة من هذا الوصف أنّ اللّه بشّر عبده إبراهيم بأنّه سيعطي ابنه إسماعيل عمرا يمكن وصفه فيه بالحليم، كما أنّ الآيات التّالية ستوضّح أنّ إسماعيل بيّن مرتبة حلمه أثناء قضيّة الذّبح، مثلما وضّح أبوه إبراهيم حلمه في أثناء قضيّة الذّبح، وأثناء إحراقه بالنّار.
وكلمة (حليم) كرّرت (15) مرّة في القرآن المجيد، وأغلبها وردت وصفا للّه، عدا مرّتين: إحداهما جاءت في وصف إبراهيم وابنه إسماعيل من قبل القران الكريم، والأخرى جاءت في وصف شعيب، وعلى لسان الآخرين. (14: 330)
الحليم
قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ. هود: 87
ابن عبّاس: يعني الأحمق السّفيه بلغة مدين.
(اللّغات في القرآن: 29)
معناه أنّك لست بحليم ولا رشيد، على وجه النّفي.
(الماورديّ 2: 497)
أرادوا السّفيه الغاوي، السّفيه الضّالّ استهزاءبه.
إنّهم قالوا ذلك على وجه الهزؤ والتّهكّم، وأرادوا به ضدّ ذلك، أي السّفيه الغاوي. (الطّبرسيّ 3: 188)