فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 714
للتّبعيض أو للبيان، أو الثّاني متعلّق بمحذوف وقع حالا ممّا بعده؛ إذ لو تأخّر لكان صفة له.
وإضافة"الحليّ إليهم مع أنّها كانت للقبط لأدنى الملابسة؛ حيث كانوا استعاروها من أربابها قبيل الغرق، فبقيت في أيديهم. وأمّا أنّهم ملكوها بعد الغرق، فذلك منوط بتملّك بني إسرائيل غنائم القبط وهم مستأمنون فيما بينهم، فلا يساعده قولهم. (3: 31) "
الآلوسيّ: [نحو أبي السّعود إلّا أنّه قال:]
والجارّ والمجرور متعلّق ب (اتّخذ) كذا مِنْ بَعْدِهِ من قبله، ولا ضير في ذلك، لاختلاف معنى الجارّين، فإنّ الأوّل للابتداء، والثّاني للتّبعيض. وقيل: للابتداء أيضا، وتعلّقه بالفعل بعد تعلّق الأوّل به، واعتباره معه. [إلى أن قال:]
قال الإمام: روي أنّه تعالى لمّا أراد إغراق فرعون وقومه، لعلمه أنّه لا يؤمن أحد منهم، أمر موسى عليه السّلام بني إسرائيل أن يستعيروا حليّ القبط، ليخرجوا خلفهم، لأجل المال، أو لتبقى أموالهم في أيديهم.
واستشكل ذلك بكونه أمرا بأخذ مال الغير بغير حقّ، وإنّما يكون غنيمة بعد الهلاك، مع أنّ الغنائم لم تكن حلالا لهم، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم:"أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي أحلّت لي الغنائم"الحديث، على أنّ ما نقل عن القوم في سورة طه: 87، من قولهم: حُمِّلْنا أَوْزارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ يقتضي عدم الحلّ أيضا.
وأجيب: بأنّ ذلك أن تقول: إنّهم لمّا استعبدوهم بغير حتّى واستخدموهم، وأخذوا أموالهم، وقتلوا أولادهم، ملّكهم اللّه تعالى أرضهم وما فيها، فالأرض للّه تعالى يورثها من يشاء من عباده، وكان ذلك بوحي من اللّه تعالى لا على طريق الغنيمة، ويكون ذلك على خلاف القياس، وكم في الشّرائع مثله ... (9: 63)
حلّوا
وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَرابًا طَهُورًا. الدّهر: 21
ابن عبّاس: ألبسوا. (499)
نحوه مغنيّة. (7: 484)
الزّمخشريّ: وَحُلُّوا عطف على وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ الدّهر: 19. (4: 199)
نحوه البيضاويّ (2: 527) ، وأبو السّعود(6:
ابن عطيّة: أي جعل لهم حليّ. (5: 414)
الشّربينيّ: حُلُّوا أي المخدوم والخادم.
البروسويّ: وحُلُّوا ... عطف على وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وهو ماض لفظا ومستقبل معنى، و (اساور) مفعول ثان ل (حلّوا) بمعنى: ويحلّون. والتّحلية: التّزيين بالحليّ- بالفارسيّة: با حلي زيور كردن- وفيه تعظيم لهم بالنّسبة إلى أن يقال: وتحلّوا. [ثمّ قال نحو البيضاويّ]
راجع س ور:"أساور".