فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 715
يحلّون
1 -أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ... الكهف: 31
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:"لو أنّ أدنى أهل الجنّة حلية، عدلت حليته بحلية أهل الدّنيا جميعا، لكان ما يحلّيه اللّه به في الآخرة، أفضل من حلية أهل الدّنيا جميعا".
(الواحديّ 3: 147)
ابن عبّاس: يلبسون في الجنّة. (246)
نحوه الطّبريّ. (15: 243)
سعيد بن جبير: يحلّى كلّ واحد منهم ثلاثة من الأساور: واحد من فضّة، وواحد من ذهب، وواحد من لؤلؤ ويواقيت. (الواحديّ 3: 147)
الفرّاء: يُحَلَّوْنَ فلو قال قائل: يحلون لجاز، لأنّ العرب تقول: امرأة حالية، وقد حليت فهي تحلى، إذا لبست الحليّ، فهي تحلى حليّا وحليا. (2: 141)
الطّوسيّ: أي يجعل لهم فيها حليّا من زينة مِنْ أَساوِرَ ... (7: 40)
مثله الطّبرسيّ. (3: 467)
الفخر الرّازيّ: إنّ لباس أهل الدّنيا: إمّا لباس التّحلّي، وإمّا لباس التّستّر. أمّا لباس التّحلّي، فقال تعالى في صفته: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ، والمعنى أنّه يحلّيهم اللّه تعالى ذلك، أو تحلّيهم الملائكة.
وقال بعضهم: على كلّ واحد منهم ثلاثة أسورة:
سوار من ذهب لأجل هذه الآية، وسوار من فضّة لقوله تعالى: وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ الدّهر: 21، وسوار من لؤلؤ، لقوله تعالى وَلُؤْلُؤًا وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ الحجّ: 23.
وأمّا لباس التّستّر فقوله وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا ... [إلى أن قال:]
فإن قيل: ما السّبب في أنّه تعالى قال في الحليّ:
يُحَلَّوْنَ على فعل ما لم يسمّ فاعله، وقال في السّندس والاستبرق: وَيَلْبَسُونَ فأضاف اللّبس إليهم؟
قلنا: يحتمل أن يكون اللّبس إشارة إلى ما استوجبوه بعملهم، وأن يكون الحليّ إشارة إلى ما تفضّل اللّه عليهم، ابتداء من زوائد الكرم. (21: 122)
ابن عربيّ: أي يزيّنون فيها بأنواع الحليّ من حقائق التّوحيد الذّاتيّ، ومعاني التّجلّيات العينيّة الأحديّة؛ إذ الذّهبيّات من الحليّ هي العينيّات، والفضّيّات هي الصّفاتيّات النّورانيّات، كقوله: وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ الدّهر: 21 ... (1: 762)
أبو حيّان: وقدّمت التّحلية على اللّباس، لأنّ الحليّ في النّفس أعظم، وإلى القلب أحبّ، وفي القيمة أغلى، وفي العين أحلى. وبناء فعله للمفعول الّذي لم يسمّ فاعله إشعارا بأنّهم يكرمون بذلك، ولا يتعاطون ذلك بأنفسهم. [ثمّ استشهد بشعر] . (6: 122)
الشّربينيّ: يُحَلَّوْنَ فِيها وبني الفعل للمجهول، لأنّ المقصود وجود التّحلية، وهي لعزّتها إنّما يؤتى بها من الغيب فضلا من اللّه تعالى، ولمّا كانت نعم اللّه لا تحصى نوع منها. قال تعالى مبعّضا: مِنْ أَساوِرَ ...