فهرس الكتاب

الصفحة 8809 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 717

أي بلباس أساور الذّهب يحلّون بعين من يراهم، أي يحلى بعضهم بعين بعض.

قال أبو الفضل الرّازيّ: ويجوز أن تكون من: حليت به، إذا ظفرت به، فيكون المعنى يحلّون فيها بأساور، فتكون (من) بدلا من الباء، والحليّة من ذلك. فأمّا إذا أخذته من: حليت به، فإنّه من الحلية وهو من الياء، وإن أخذته من حلي بعيني، فإنّه من الحلاوة من الواو، انتهى.

ومن معنى الظّفر قولهم: لم يحل فلان بطائل، أي لم يظفر، والظّاهر أنّ (من) في مِنْ أَساوِرَ للتّبعيض، وفي مِنْ ذَهَبٍ لابتداء الغاية، أي أنشئت من ذهب.

السّمين: العامّة على ضمّ الياء وفتح اللّام مشدّدة، من: حلّاه تحلية، إذا ألبسه الحلي. وقرئ بسكون الحاء وفتح اللّام مخفّفة، وهو بمعنى الأوّل، كأنّهم عدّوه تارة بالتّضعيف وتارة بالهمزة. [ثمّ ذكر نحو أبي حيّان وقال:]

واعلم أنّ"حلي"بمعنى لبس الحلية أو بمعنى ظفر، من مادّة"الياء"لأنّهما من الحلية. وأمّا حلي بعيني كذا، فإنّه من مادّة الواو، لأنّه من الحلاوة، وإنّما قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. (5: 136)

الشّربينيّ: من حليت المرأة، إذا لبست الحلي، في مقابلة ما يزال من بواطن الكفرة وظواهرهم.

أبو السّعود: على البناء للمفعول بالتّشديد من التّحلية. وقرئ بالتّخفيف من الإحلاء، بمعنى الإلباس، أي يحلّيهم الملائكة بأمره تعالى. وقرئ يحلّون من حلية المرأة، إذا لبست حليتها. (4: 376)

البروسويّ: من حليت المرأة، إذا ألبست الحلي، وهو ما يتحلّى به من ذهب أو فضّة، أي تحلّيهم الملائكة بأمره تعالى وتزيّنهم. (6: 20)

الشّوكانيّ: قرأ الجمهور يُحَلَّوْنَ بالتّشديد والبناء للمفعول، وقرئ مخفّفا، أي يحلّيهم اللّه أو الملائكة بأمره. (3: 556)

نحوه الآلوسيّ. (17: 135)

المراغيّ: أي يلبسون في أيديهم حلية من ذهب، وفي رؤوسهم تيجانا من لؤلؤ. (17: 104)

3 -جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ. فاطر: 33.

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:"إذا دخل المؤمن منازله في الجنّة وضع على رأسه تاج الملك والكرامة وألبس حلل الذّهب والفضّة والدّرّ والياقوت منظوما في الإكليل تحت التّاج، وألبس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة، منسوجة بالذّهب والفضّة واللّؤلؤ والياقوت الأحمر؛ وذلك قوله تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ ...."

(الكاشانيّ 4: 240)

الزّمخشريّ: من حليت المرأة فهي حال.

الفخر الرّازيّ: إشارة إلى سرعة الدّخول، فإنّ التّحلية لو وقعت خارجا لكان فيه تأخير الدّخول، فقال: يَدْخُلُونَها وفيها تقع تحليتهم. (26: 26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت