فهرس الكتاب

الصفحة 8823 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 731

فالطّين المتعفّن خلق منه الجانب المادّيّ من الإنسان، في حين جانبه الرّوحيّ والمعنويّ خلق بشي ء سمّي: روح اللّه.

وبديهيّ أنّ اللّه سبحانه منزّه عن الجسميّة، وليس له روح، وإنّما أضيف لفظ"الرّوح"إلى لفظ الجلالة، لإضفاء التّشريف عليها، وللدّلالة على أنّها روح ذات شأن جليل، قد أودعت في بدن الإنسان، بالضّبط كما تسمّى الكعبة: بيت اللّه، لجلالة قدرها، وشهر رمضان المبارك: شهر اللّه، لبركته ... (8: 63)

حمئة

حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْمًا ... الكهف: 86

كعب الأحبار: في ثأط.

مثله مجاهد. (الطّبريّ 16: 11)

طينة سوداء.

نحوه ابن عبّاس. (الطّبريّ 16: 11)

ابن عبّاس: حارّة. (251)

ذات حمأة.

مثله مجاهد وقتادة. (الطّبريّ 16: 11)

ومثله ابن قتيبة (270) ، والماورديّ (3: 338) .

عين سوداء. (الفرّاء 2: 158)

نحوه قتادة. (الطّبريّ 16: 11)

(فى عين حامية) قال: في عين حارّة.

مثله الحسن. (الطّبريّ 16: 12)

أبو عبيدة: فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ تقديرها: فعلة ومرسة وهي مهموزة، لأنّ مجازها: مجاز ذات حمأة. [ثمّ استشهد بشعر]

ومن لم يهمزها جعل مجازه مجاز فعلة من الحرّ الحامي، وموضعها حامية. (1: 413)

الطّبريّ: اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قرّاء المدينة والبصرة فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ بمعنى أنّها تغرب في عين ماء ذات حمأة، وقرأته جماعة من قرّاء المدينة، وعامّة قرّاء الكوفة (فى عين حامية) يعني أنّها تغرب في عين ماء حارّة.

واختلف أهل التّأويل في تأويلهم ذلك على نحو اختلاف القرّاء في قراءته ... وقال آخرون: بل هي تغيب في عين حارّة. [إلى أن قال:]

والصّواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنّهما قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، ولكلّ واحدة منهما وجه صحيح ومعنى مفهوم، وكلا وجهيه غير مفسد أحدهما صاحبه؛ وذلك أنّه جائز أن تكون الشّمس تغرب في عين حارّة ذات حمأة وطين، فيكون القارئ (فى عين حامية) بصفتها الّتي هي لها، وهي الحرارة، ويكون القارئ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وصفها بصفتها الّتي هي بها، وهي أنّها ذات حمأة وطين ... (16: 12)

نحوه الزّجّاج (3: 308) ، والسّجستانيّ (116) ملخّصا، والنّحّاس (4: 287) ، والبغويّ (3: 212) ، والزّمخشريّ (2: 497) ، والطّبرسيّ (3: 490) ملخّصا، والقرطبيّ (11: 49) ، والبيضاويّ (2: 23) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت