فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 736
فتنحدر حيال المشرق من سماء إلى سماء، فإذا وصلت إلى هذه السّماء. فذلك حين ينفجر الصّبح، فإذا وصلت إلى هذا الوجه من السّماء فذلك حين تطلع الشّمس. وهو وإن لم تأباه قواعدنا من شمول قدرة اللّه تعالى سائر الممكنات، وعدم امتناع الخرق والالتئام على الفلك مطلقا، إلّا أنّه لا يتسنّى مع تحقّق غروبها عند قوم وطلوعها عند آخرين، وبقائها طالعة نحو ستّة أشهر في بعض العروض إلى غير ذلك ممّا لا يخفى، فلعلّ الخبر غير صحيح.
وقد نصّ الجلال السّيوطيّ على أنّ أبا الشّيخ رواه بسند واه. ثمّ إنّ الظّاهر على رواية البخاريّ ورواية ابن أبي شيبة ومن معه أنّ أبا ذرّ رضى اللّه عنه سئل مرّتين، إلّا أنّه ردّ العلم في الثّانية إلى اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، طلبا لزيادة الفائدة، ومبالغة في الأدب مع الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، واللّه تعالى أعلم. (16: 31)
الطّباطبائيّ: ذكروا أنّ المراد بالعين الحمئة: العين ذات الحمأة، وهي الطّين الأسود، وأنّ المراد بالعين:
البحر، فربّما تطلق عليه، وأنّ المراد بوجدان الشّمس تغرب في عين حمئة، أنّه وقف على ساحل بحر لا مطمع في وجود برّ وراءه، فرأى الشّمس كأنّها تغرب في البحر، لمكان انطباق الأفق عليه. قيل: وينطبق هذه العين الحمئة على المحيط الغربيّ، وفيه الجزائر الخالدات الّتي كانت مبدأ الطّول سابقا ثمّ غرقت.
وقرئ (فى عين حامية) أي حارّة، وينطبق على النّقاط القريبة من خطّ الاستواء من المحيط الغربيّ المجاورة لإفريقيّة. ولعلّ ذا القرنين في رحلته الغريبة بلغ سواحل إفريقيّة. (13: 360)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الحمأة، أي الطّين الأسود المنتن، وهو الحمأ أيضا. يقال: حمئت البئر حمأ، أي صارت فيها الحمأة وكثرت، فهي حمئة، وحمأتها أحمؤها حمأ: أخرجت حمأتها وترابها، وأحمأتها إحماء:
جعلت فيها الحمأة، وأحمأتها أيضا: نقّيتها من حمأتها، ضدّ، ومثله: حمأتها: ألقيت فيها الحمأة، وأخرجت حمأتها أيضا. وحمئ الماء حمأ وحمأ: خالطته الحمأة فكدر، وتغيّرت رائحته.
2 -وقولهم: حمئت عليه، أي غضبت عليه، من حمي يحمى. وقالوا أيضا: جمئت عليه، بالجيم. والحم ء والحمأ: الواحد من أقارب الزّوج والزّوجة، من"ح م و"، بدون همز، كما في سائر اللّغات السّاميّة.
والهمز لغة، قال ابن السّكّيت:"قالوا: استلأمت الحجر، وإنّما هو من السّلام، وهي الحجارة، وكان الأصل استلمت. وقالوا: حلّأت السّويق، وإنّما هو من الحلاوة ...".
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها لفظان: (حمإ) ، و (حمئة) في 4 آيات: