فهرس الكتاب

الصفحة 8834 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 742

والحميد من صفات اللّه بمعنى المحمود، ورجل حمدة:

كثير الحمد، ورجل حمّاد مثله.

ومن أمثالهم:"من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمّد به إلى النّاس"، المعنى: أنّه لا يحمد على إحسانه إلى نفسه، إنّما يحمد على إحسانه إلى النّاس. (4: 436)

الخطّابيّ: في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال:"الحمد رأس الشّكر ما شكر اللّه عبد لا يحمده".

الحمد: نوع، والشّكر: جنس. فكلّ حمد شكر، وليس كلّ شكر حمدا. [ثمّ ذكر مراتب الشّكر فراجع إلى أن قال:]

ويقال: إنّ الحمد ما كان على غير مقابلة والشّكر عن مقابلة. (1: 346)

الجوهريّ: الحمد: نقيض الذّمّ. تقول: حمدت الرّجل أحمده حمدا ومحمدة، فهو حميد ومحمود.

والتّحميد أبلغ من الحمد، والحمد أعمّ من الشّكر.

والمحمّد: الّذي كثرت خصاله المحمودة.

والمحمدة: خلاف المذمّة.

وأحمد: صار أمره إلى الحمد. وأحمدته: وجدته محمودا. تقول: أتيت موضع كذا فأحمدته، أي صادفته محمودا موافقا، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه.

وقولهم في المثل:"العود أحمد"أي أكثر حمدا.

وقولهم: حماد لفلان، أي حمدا له وشكرا. وإنّما بني على الكسر لأنّه معدول عن المصدر.

وفلان يتحمّد عليّ، أي يمنّ. يقال: من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمّد به على النّاس.

ورجل حمدة، مثال همزة: يكثر حمد الأشياء، ويقول فيها أكثر ممّا فيها.

وحمدة النّار، بالتّحريك: صوت التهابها.

واحتمد الحرّ: قلب احتدم.

وقولهم: حماداك أن تفعل كذا، أي قصاراك وغايتك.

ويحمد: بطن من الأزد.

ومحمود: اسم الفيل المذكور في القرآن. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (2: 466)

أبو هلال: الفرق بين الشّكر والحمد: أنّ الشّكر هو الاعتراف بالنّعمة على جهة التّعظيم للمنعم، والحمد:

الذّكر بالجميل على جهة التّعظيم المذكور به أيضا، ويصحّ على النّعمة وغير النّعمة، والشّكر: لا يصحّ إلّا على النّعمة.

ويجوز أن يحمد الإنسان نفسه في أمور جميلة يأتيها ولا يجوز أن يشكرها، لأنّ الشّكر يجري مجرى قضاء الدّين ولا يجوز أن يكون للإنسان على نفسه دين، فالاعتماد في الشّكر على ما توجبه النّعمة وفي الحمد على ما توجبه الحكمة. ونقيض الحمد: الذّمّ إلّا على إساءة.

ويقال: الحمد للّه على الإطلاق، ولا يجوز أن يطلق إلّا للّه، لأنّ كلّ إحسان فهو منه في الفعل أو التّسبيب.

والشّاكر هو الذّاكر بحقّ المنعم بالنّعمة على جهة التّعظيم. ويجوز في صفة اللّه شاكر مجازا، والمراد: أنّه يجازي على الطّاعة جزاء الشّاكرين على النّعمة. ونظير ذلك قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت