فهرس الكتاب

الصفحة 8836 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 744

دخول الألف في الأفعال لوجوه:

والوجه السّابع: أن يكون دالّا على وجود شي ء بصفة، نحو: أحمدت الرّجل، إذا وجدته محمودا.

(الصّاحبيّ: 102)

أبو سهل الهرويّ: حمدت الرّجل بالكسر، إذا شكرت له صنيعه. وأحمدته بالألف، إذا أصبته محمودا، أي مرضيّ الطّريقة. (التّلويح: 22)

الماورديّ: أمّا (الحمد للّه) فهو الثّناء على المحمود بجميل صفاته وأفعاله، والشّكر: الثّناء عليه بإنعامه.

فكلّ شكر حمد، وليس كلّ حمد شكرا، فهذا فرق ما بين الحمد والشّكر، ولذلك جاز أن يحمد اللّه تعالى نفسه، ولم يجز أن يشكرها.

فأمّا الفرق بين الحمد والمدح، فهو أنّ الحمد لا يستحقّ إلّا على فعل حسن، والمدح قد يكون على فعل وغير فعل. فكلّ حمد مدح وليس كلّ مدح حمدا، ولهذا جاز أن يمدح اللّه تعالى على صفته، بأنّه عالم قادر، ولم يجز أن يحمد به، لأنّ العلم والقدرة من صفات ذاته، لا من صفات أفعاله. ويجوز أن يمدح ويحمد على صفته، بأنّه خالق رازق، لأنّ الخلق والرّزق من صفات فعله لا من صفات ذاته. (1: 54)

ابن سيده: الحمد: نقيض الذّمّ. [إلى أن قال:]

وقد حمده حمدا ومحمدا ومحمدة ومحمدا ومحمدة- نادر- فهو محمود وحميد؛ والأنثى: حميدة. أدخلوها فيها الهاء وإن كان في معنى مفعول، تشبيها لها ب"رشيدة"، شبّهوا ما هو في معنى مفعول بما هو في معنى فاعل، لتقارب المعنيين.

وحمده وحمده وأحمده، كلّه: وجده محمودا.

وأحمد الأرض: صادفها حميدة، فهذه اللّغة الفصيحة، وقد يقال: حمدها.

وقال بعضهم: أحمد الرّجل، إذا رضي فعله ومذهبه ولم ينشره للنّاس.

وأحمد الرّجل: فعل ما يحمد عليه. وأحمد أمره:

صار عنده محمودا.

وطعام ليست له محمدة، أي لا يحمد.

والتّحميد: حمدك اللّه مرّة بعد مرّة. وإنّه لحمّاد للّه ومحمّد- هذا الاسم منه كأنّه حمد مرّة بعد أخرى- وأحمد إليك اللّه: أشكره عندك. [ثمّ استشهد بشعر]

ومن كلامهم: أحمد إليك عسل الإكليل، أي أرضاه.

وحماداك أن تفعل كذا وكذا، أي غايتك. وقيل:

معناه: قصارك.

وحماداك أن تنجو منه رأسا برأس، أي قصرك وغايتك.

وقد سمّت محمّدا وأحمد وحامدا وحمّادا وحميدا وحمدا وحميدا.

ويحمد: أبو بطن من الأزد. [و نقل قول السّيرا فيّ ثمّ قال:]

والّذي عندي أنّ اليحامد في معنى اليحمديّين واليحمديّين، فكان يجب أن تلحقه الهاء عوضا من ياء النّسب كالمهالبة، ولكنّه شذّ، أو جعل كلّ واحد منهم يحمد أو يحمد، وركّبوا هذا الاسم فقالوا: حمدويه، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت