فهرس الكتاب

الصفحة 8837 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 745

تقدّم تعليله في عمرويه.

وحمدة النّار: صوت التهابها، كحدمتها.

ويوم محتمد: شديد الحرّ، كمحتدم. (3: 266)

الرّاغب: الحمد للّه تعالى: الثّناء عليه بالفضيلة، وهو أخصّ من المدح وأعمّ من الشّكر. فإنّ المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره، وممّا يقال منه وفيه بالتّسخير، فقد يمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه، كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه، والحمد يكون في الثّاني دون الأوّل.

والشّكر لا يقال إلّا في مقابلة نعمة، فكلّ شكر حمد وليس كلّ حمد شكرا، وكلّ حمد مدح وليس كلّ مدح حمدا.

ويقال: فلان محمود إذا حمد، ومحمّد إذا كثرت خصاله المحمودة، ومحمّد إذا وجد محمودا. (131)

ابن القطّاع: وحمدت الرّجل حمدا: ضدّ ذممته، وأيضا أثنيت عليه بما فيه من خصال السّؤدد.

وأحمدته: وجدته محمودا، والأرض: سرّك نباتها.

وأحمد: فعل ما يحمد عليه. (1: 219)

الزّمخشريّ: أحمد اللّه تعالى بجميع محامده.

وأحمد إليك اللّه. وأحمدت فلانا: وجدته محمودا.

وأحمد الرّجل: جاء بما يحمد عليه، ضدّ أذمّ. واللّه محمود وحميد.

ورجل حمدة: كثير الحمد. وحمّدت اللّه ومجّدته.

وهو أهل التّحميد والتّحاميد.

وتحمّد فلان: تكلّف الحمد. تقول: وجدته متحمّدا متشكّرا.

ومن أنفق ماله على نفسه، فلا يتحمّد به على النّاس.

واستحمد اللّه إلى خلقه بإحسانه إليهم وإنعامه عليهم.

ومن المجاز: أحمدت صنيعه. وأحمدت الأرض:

رضيت سكناها. والرّعاة يتحامدون الكلأ.

وجاورته فأحمدت جواره. وأفعاله حميدة. وهذا طعام ليست عنده محمدة، أي لا يحمده آكله. [و استشهد بالشّعر مرتين] (أساس البلاغة: 94)

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:"الحمد رأس الشّكر، ما شكر اللّه عبد إلّا بحمده".

الشّكر لا يكون إلّا على نعمة، وهو مقابلتها قولا وعملا ونيّة؛ وذلك أن يثني على المنعم بلسانه، ويدئب نفسه في الطّاعة له، ويعتقد أنّه وليّ النّعمة. [ثمّ استشهد بشعر]

وهو من قولهم: شكرت الإبل، إذا أصابت مرعى فعزرت عليه. وفرس شكور، إذا علف فسمن.

وأمّا الحمد فهو المدح والوصف بالجميل، وهو شعبة واحدة من شعب الشّكر، وإنّما كان رأسه، لأنّ فيه إظهار النّعم والنّداء عليها، والإشارة بها.

في كتابه صلّى اللّه عليه وآله:"أمّا بعد فإنّى أحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو"أي أنهي إليك أنّ اللّه محمود.

ومنه حديث ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما:"إنّي أحمد إليكم غسل الإحليل". معناه: أرضاه لكم، وأفضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت