فهرس الكتاب

الصفحة 8838 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 746

إليكم بأنّه فعل محمود مرضيّ. (الفائق 1: 314)

[في حديث عبد اللّه بن الزّبير] "... آثر عليّ الحميدات والتّويتات والأسامات ..."الحميدات وغيرها: بنو حميد وتويت وأسامة: قبائل من أسد بن عبد العزّى. (الفائق 1: 335)

[في حديث عائشة] "... حماديات النّساء غضّ الأطراف ...". يقال: حماداك أن تفعل كذا، أي قصاراك وغاية أمرك الّذي تحمد عليه. (الفائق 2: 170)

الطّبرسيّ: محمّد أخذ من الحمد، والتّحميد فوق الحمد، فمعناه المستغرق لجميع المحامد، لأنّ التّحميد لا يستوجبه إلّا المستولي على الأمر في الكمال، فأكرم اللّه عزّ اسمه نبيّه وحبيبه صلّى اللّه عليه وآله باسمين مشتقّين من اسمه تعالى: محمّد صلّى اللّه عليه وآله، وأحمد. [ثمّ استشهد بشعر]

الحمد: هو الوصف بالجميل على جهة التّعظيم، ونقيضه: الذّمّ، وهو الوصف بالقبيح على جهة التّحقير، ثمّ ينقسم فمنه ما هو أعلى ومنه ما هو أدنى. والأعلى ما يقع على وجه العبادة ولا يستحقّها إلّا اللّه سبحانه، لأنّ إحسان اللّه عزّ اسمه لا يوازيه إحسان أحد من المخلوقين، ويستحقّ الحمد على الإحسان والإنعام، فلا يستحقّ أحد من المخلوقين مثل ما يستحقّه سبحانه. (4: 376)

ابن الأثير: في أسماء اللّه تعالى:"الحميد"أي المحمود على كلّ حال، فعيل بمعنى مفعول. والحمد والشّكر متقاربان، والحمد أعمّهما، لأنّك تحمد الإنسان على صفاته الذّاتيّة وعلى عطائه، ولا تشكره على صفاته.

ومنه الحديث:"الحمد رأس الشّكر، ما شكر اللّه عبد لا يحمده"كما أنّ كلمة الإخلاص رأس الإيمان. وإنّما كان رأس الشّكر، لأنّ فيه إظهار النّعمة والإشادة بها، ولأنّه أعمّ منه، فهو شكر وزيادة.

وفي حديث الدّعاء:"سبحانك اللّهمّ وبحمدك"أي وبحمدك أبتدئ. وقيل: بحمدك سبّحت. وقد تحذف الواو وتكون الباء للتّسبيب، أو للملابسة، أي التّسبيح مسبّب بالحمد، أو ملابس له.

ومنه الحديث:"لواء الحمد بيدي"يريد به انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس الخلق.

والعرب تضع اللّواء موضع الشّهرة.

ومنه الحديث:"و ابعثه المقام المحمود الّذي وعدته"أي الّذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب، والإراحة من طول الوقوف. وقيل: هو الشّفاعة.

وفي كتابه صلّى اللّه عليه وسلّم:"أمّا بعد فإنّي أحمد إليك اللّه"أي أحمده معك، فأقام"إلى"مقام"مع". وقيل: معناه أحمد إليك نعمة اللّه بتحديثك إيّاها. (1: 436)

الفيّوميّ: حمدته على شجاعته وإحسانه حمدا:

أثنيت عليه. ومن هنا كان الحمد غير الشّكر، لأنّه يستعمل لصفة في الشّخص وفيه معنى التّعجّب، ويكون فيه معنى التّعظيم للممدوح وخضوع المادح، كقول المبتلى: الحمد للّه؛ إذ ليس هنا شي ء من نعم الدّنيا، ويكون في مقابلة إحسان يصل إلى الحامد.

وأمّا الشّكر فلا يكون إلّا في مقابلة الصّنيع، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت