فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 747
يقال: شكرته على شجاعته، وقيل غير ذلك.
وأحمدته بالألف: وجدته محمودا، وفي الحديث:
"سبحانك اللّهمّ وبحمدك"التّقدير: سبحانك اللّهمّ والحمد لك.
ويقرب منه ما قيل في قوله تعالى: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ البقرة: 30، أي نسبّح حامدين لك أو والحمد لك. وقيل: التّقدير: وبحمدك نزّهتك وأثنيت عليك فلك المنّة والنّعمة على ذلك.
وهذا معنى ما حكي عن الزّجّاج، قال: سألت أبا العبّاس محمّد بن يزيد عن ذلك، فقال: سألت أبا عثمان المازنيّ عن ذلك، فقال: المعنى سبحانك اللّهمّ بجميع صفاتك وبحمدك سبّحتك.
وقال الأخفش: المعنى سبحانك اللّهمّ وبذكرك.
وعلى هذا فالواو زائدة كزيادتها في"ربّنا ولك الحمد"والمعنى بذكرك الواجب لك من التّمجيد والتّعظيم، لأنّ الحمد ذكر.
وقال الأزهريّ: سبحانك اللّهمّ وأبتدئ بحمدك.
وإنّما قدّر فعلا، لأنّ الأصل في العمل له، وتقول:"ربّنا لك الحمد"أي لك المنّة على ما ألهمتنا، أو لك الذّكر والثّناء لأنّك المستحقّ لذلك. وفي"ربّنا لك الحمد"دعاء خضوع واعتراف بالرّبوبيّة، وفيه معنى الثّناء والتّعظيم والتّوحيد، وتزاد الواو فيقال:"و لك الحمد".
قال الأصمعيّ: سألت أبا عمر وابن العلاء عن ذلك، فقال: كانوا إذا قال الواحد. بعني يقولون وهو لك، والمراد هو لك، ولكنّ الزّيادة توكيد. وتقول في الدّعاء:
"و ابعثه المقام المحمود"بالألف واللّام إن جعل الّذي وعدته صفة له، لأنّهما معرفتان، والمعرفة توصف بالمعرفة.
ولا يجوز أن يقال: مقاما محمودا، لأنّ النّكرة لا توصف بالمعرفة. ولا يجوز أن يكون على القطع، لأنّ القطع لا يكون إلّا في نعت، ولا نعت هنا.
نعم يجوز ذلك إن قيل: في الكلام حذف، والتّقدير:
هو الّذي، وتكون الجملة صفة للنّكرة، ومثله قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ* الَّذِي جَمَعَ مالًا الهمزة: 1، 2، والمعرّف أولى قياسا لسلامته من المجاز، وهو المحذوف المقدّر في قولك: هو الّذي، ولأنّ جري اللّسان على عمل واحد من تعريف أو تنكير أخفّ من الاختلاف.
فإن لم يوصف ب"الّذي"، جاز التّعريف، ومنه في الحديث:"يوم يبعثه اللّه المقام المحمود"وتكون اللّام للعهد وجاز التّنكير لمشاكلة الفواصل أو غيره.
والمحمدة بفتح الميم: نقيض المذمّة، ونصّ ابن السّرّاج وجماعة على الكسر. (1: 149)
الجرجانيّ: الحمد: هو الثّناء على الجميل من جهة التّعظيم من نعمة وغيرها.
الحمد القوليّ: هو حمد اللّسان وثناؤه على الحقّ بما أثنى به نفسه على لسان أنبيائه.
الحمد الفعليّ: هو الإتيان بالأعمال البدنيّة ابتغاء لوجه اللّه تعالى.
الحمد الحاليّ: هو الّذي يكون بحسب الرّوح