فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 750
ومنها: أنّ المدح قد يكون منهيّا عنه قال صلّى اللّه عليه وآله:
"احثوا التّراب على وجوه المدّاحين"والحمد مأمور به مطلقا قال صلّى اللّه عليه وآله:"من لم يحمد النّاس لم يحمد اللّه".
ومنها: أنّ المدح عبارة عن القول الدّالّ على أنّه مختصّ بنوع من أنواع الفضائل باختياره وبغير اختياره، والحمد قول دالّ على أنّه مختصّ بفضيلة من الفضائل معيّنة، وهي فضيلة الإنعام إليك وإلى غيرك. ولا بدّ أن يكون على جهة التّفضيل لا على التّهكّم والاستهزاء.
ومنها: أنّ الحمد نقيضه الذّمّ، ولهذا قيل: الشّعير يؤكل ويذمّ، والمدح نقيضه الهجاء. والزّمخشريّ لم يفرّق بينهما، قال في"الكشّاف": الحمد والمدح أخوان بمعنى واحد. (89)
مجمع اللّغة: حمده يحمده حمدا، أثنى عليه بالجميل، فهو حامد وهم حامدون، واسم المفعول:
محمود.
والحمد للّه: الثّناء عليه بتمجيده وتعظيمه.
والحميد في صفات اللّه معناه المحمود.
وأحمد: علم منقول من أفعل التّفضيل، بمعنى الأكثر حمدا.
ومحمّد: علم من معنى: من كثرت خصاله المحمودة.
محمّد إسماعيل إبراهيم: حمد اللّه حمدا: أثنى عليه ثناء بتمجيده وتعظيمه.
والحمد: نقيض الذّمّ، وهو أعمّ من الشّكر، والحامد: الشّاكر للنّعمة.
ومحمّد وأحمد ومحمود وحميد: أسماء مشتقّة من"حمد"ومعنى كلّ منها: الشّخص الّذي كثرت خصاله المحمودة.
والحميد: اسم من أسماء اللّه الحسنى بمعنى المحمود الّذي يستحقّ كلّ حمد وشكر على ما ينعم به دائما، وعلى كلّ حال.
ومحمّد وأحمد من أسماء الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم.
وسبّح بحمد ربّك: افزع إليه بالتّسبيح والتّحميد إذا ضاق صدرك.
والمقام المحمود: مقام الشّفاعة. (1: 145)
حفني محمّد شرف: [الكلام في ألفاظ مقاربة المعنى مع تفاوت بينها]
وكذلك كلمتا: الحمد والشّكر، فقد يشتركان أيضا:
الحمد للّه على نعمه، أي الشّكر للّه عليها. ثمّ قد يتميّز الشّكر عن الحمد في أشياء، فيكون الحمد ابتداء بمعنى الثّناء، ولا يكون الشّكر إلّا على الجزاء. تقول: حمدت هذا، إذا أثنيت عليه في أخلاقه ونواهيه، وإن لم يكن سبق إليك منه معروف، وشكرت زيدا، إذا أردت جزاءه على معروف ابتدأه إليك. ثمّ قد يكون الشّكر قولا كالحمد، ويكون فعلا كقوله جلّ وعزّ: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا سبأ: 13.
وإذا أردت أن تبيّن حقيقة الفرق بينهما اعتبرت كلّ واحد منهما بضدّه؛ وذلك أنّ ضدّ الحمد: الذّمّ، وضدّ الشّكر: الكفران، وقد يكون الحمد على المحبوب والمكروه ولا يكون الشّكر إلّا على محبوب.