فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 753
ومعناه الأحمد (پسنديده) ، ثمّ حرّف بكلمة پركليت، ومعناه المعزّي.
فليراجع إلى القواميس اليونانيّة المفصّلة.
ولا يخفى أنّ هذه الجملات صريحة في إثبات نبوّة خاتم النّبيّين صلّى اللّه عليه وآله ولا نحتاج إلى التّحقيق في أصل كلمة فارقليط.
فليلاحظ هذه الجملات المذكورة- معزّيا آخر- أي رسولا آخر وشخصا غير عيسى وهو بمرتبته ونظيره- ليمكث معكم إلى الأبد- إشارة إلى دوام دينه وخاتميّة شريعته- روح الحقّ الّذي ... إشارة إلى علوّ مرتبته وسموّ مقامه؛ بحيث إنّه يحيط النّاس معرفة وكمالا ولا يحاط- أنتم فتعرفونه- لأنسهم بالرّوحانيّة والمعارف والحقائق الدّينيّة الإلهيّة- من عند الأب ينبثق- وهو مرسل من عند اللّه ومستخرج منه- يشهد لي- وفي القرآن شهادات وتعظيم وتنزيه له- لا يتكلّم من نفسه- إشارة إلى كونه ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى النّجم: 3، وهكذا بقيّة الإشارات.
فيستنتج من هذه البشارات المسلّمة الواقعة في هذه الأناجيل الموجودة فيما بين أيدينا، مع تحريفات جزئيّة قطعا فيها: أنّ المسيح عليه السّلام يبشّر بمجي ء إنسان مثله، وهو على هذه الصّفات.
ومن المقطوع المسلّم الّذي لا ريب فيه: أنّ كلمة أحمد أو ما يدلّ عليه كانت واردة ومضبوطة في الأناجبل الموجودة زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمقتضى الآية السّابقة:
الصّفّ: 6، وإلّا فقد كانت واقعة في مورد الاعتراض الشّديد والإنكار الصّريح من المخالفين من أهل الكتاب، وكان هذا أحسن مستمسك لهم على الإسلام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.
وليعلم أنّ البشارة بالنّبيّ الأكرم مع التّصريح باسمه واقعة في الإنجيل للقدّيس برنابا، وقد طبعت وعرّبت أخيرا، وهو من أحسن الكتب في المعارف والأخلاق ولطائف الحقائق الإلهيّة.
إنجيل برنابا فصل: 97، قال اللّه اصبر يا محمّد لأنّي لأجلك أريد أن أخلق الجنّة والعالم ... ومتى أرسلتك إلى العالم أجعلك رسولي للخلاص وتكون كلمتك الصّادقة.
وفي فصل: 220 - وسيبقى هذا إلى أن يأتي محمّد رسول اللّه الّذي متى جاء كشف هذا الخداع للّذين يؤمنون بشريعة اللّه. (2: 303)
النّصوص التّفسيريّة
الحامدون
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ. التّوبة: 112
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: الْحامِدُونَ الّذين يحمدون اللّه على كلّ حال في الشّدّة والرّخاء. (العروسيّ 2: 271)
أوّل من يدعى إلى الجنّة يوم القيامة الّذي يحمدون اللّه في السّرّاء والضّرّاء. (البغويّ 2: 392)
نحوه الشّوكانيّ. (2: 511)