فهرس الكتاب

الصفحة 8858 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 766

وبنفس المقدار سوف يقومون بالشّفاعة للآخرين.

إنّنا نعلم أنّ أيّ مؤمن وبمقدار إيمانه له نصيب من مقام الشّفاعة، إلّا أنّ المصداق الأتمّ والأكمل لهذه الآية هو شخص الرّسول صلّى اللّه عليه وآله. (9: 81)

فضل اللّه: أي موقعا من مواقع الحمد، أو مكانا مميّزا محمودا في موقعه وفي ثوابه ... وربّما كان ذلك نظرا إلى مقام الشّفاعة الّذي جعله اللّه للرّسول صلّى اللّه عليه وآله في يوم القيامة، بما يحمده عليه جميع الخلائق لو كان الخطاب موجّها للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله، أمّا إذا كان موجّها إلى كلّ إنسان فإنّ المراد به- واللّه العالم- هو المقام الّذي يناله المؤمن المخلص في صلاته، وذلك لما يمنحه اللّه من الثّواب والكرامة والرّضوان عنده. (14: 204)

حميد

1 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ. البقرة: 267

ابن عبّاس: محمود في فعاله، ويقال: يشكر اليسير ويجزي الجزيل. نزلت هذه الآية في رجل بالمدينة صاحب الحشف. (39)

الحسن: معناه مستحمدا إلى خلقه بما يعطون من النّعم لعباده، أي مبتدع لهم إلى ما يوجب لهم الحمد.

(الطّوسيّ 2: 346)

الطّبريّ: إنّه محمود عند خلقه بما أولاهم من نعمه، وبسط لهم من فضله. (3: 87)

الطّوسيّ: فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أنّه مستحقّ للحمد على نعمه.

الثّاني: موجب للحمد على طاعته.

الثّالث: [نقل كلام الحسن وأضاف:]

و (حميد) في هذا الموضع أليق من حليم، كما أنّ حليما أليق بالآية المتقدّمة من حميد، لما بيّنّاه. وإنّما قلنا ذلك لأنّه لمّا أمرهم بالإنفاق من طيّب ما كسبوه بيّن أنّه غنيّ عن ذلك، وأنّه يحمدهم على ما يفعلونه إذا فعلوه على ما أمرهم به، ومعناه أنّه يجازيهم عليه. (2: 346)

نحوه الطّبرسيّ. (1: 381)

الواحديّ: (حميد) على إحسانه وإنعامه.

البغويّ: محمود في أفعاله. (1: 372)

ابن عطيّة: معناه محمود في كلّ حال، وهي صفة ذات. (1: 363)

نحوه القرطبيّ. (3: 328)

الفخر الرّازيّ: والمعنى أنّه غنيّ عن صدقاتكم، ومعنى (حميد) أي محمود على ما أنعم بالبيان. وفيه وجه آخر، وهو أنّ قوله: (غنىّ) كالتّهديد على إعطاء الأشياء الرّديئة في الصّدقات، و (حميد) بمعنى حامد أي أنا أحمدكم على ما تفعلونه من الخيرات، وهو كقوله:

فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا الإسراء: 19.

نحوه الخازن. (1: 244)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت