فهرس الكتاب

الصفحة 8860 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 768

ومطلوبه، ومن أنواع الفضل والكرم أن لا يمنع الطّالب عن مطلوبه. فإذا كان من المعلوم أنّه تعالى قادر على الكلّ، وأنّه حميد مجيد، فكيف بين هذا التّعجّب في نفس الأمر؟ فثبت أنّ المقصود من ذكر هذه الكلمات إزالة التّعجّب. (18: 28)

الشّربينيّ: أي محمود على كلّ حال، أو فاعل ما يستوجب به الحمد. (2: 70)

الآلوسيّ: [نقل قول أبي الهيثم والزّمخشريّ ثمّ قال:]

وجوّز الرّاغب أن يكون (حميد) هنا بمعنى الحامد، ولعلّ الأوّل أولى. (12: 102)

رشيد رضا: إنّه جلّ جلاله مستوجب لأنواع الثّناء والحمد. (12: 130)

نحوه المراغيّ. (12: 60)

الطّباطبائيّ: في مقام التّعليل لقوله: رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ أي إنّه تعالى مصدر كلّ فعل محمود، ومنشأ كلّ كرم وجود، يفيض من رحمته وبركاته على من يشاء من عباده. (10: 326)

مكارم الشّيرازيّ: وفي الواقع فإنّ ذكر هاتين الصّفتين بالنّسبة للّه دليل على الجملة السّابقة، لأنّ كلمة (حميد) تعني من له أعمال ممدوحة، وتستوجب الثّناء والحمد، وهذا الاسم الّذي جاء صفة للّه، يشير إلى نعمه الكثيرة على عباده ليحمد عليها. وأمّا كلمة (مجيد) فتطلق على من يهب النّعم حتّى قبل استحقاقها.

ترى هل من العجيب على ربّ له هذه الصّفات أن يعطي مثل هذه النّعمة الأبناء السّعداء لأهل بيت النّبوّة؟

3 -الر* كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. إبراهيم: 1

ابن عبّاس: (الحميد) لمن وحّده، ويقال: المحمود في فعاله. (210)

الطّبريّ: والحميد:"فعيل"، صرف من مفعول إلى فعيل، ومعناه: المحمود بآلائه، وأضاف تعالى ذكره:

إخراج النّاس من الظّلمات إلى النّور، بإذن ربّهم لهم بذلك، إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وهو الهادي خلقه، والموفّق من أحبّ منهم للإيمان؛ إذ كان منه دعاؤهم إليه، وتعريفهم ما لهم فيه وعليهم، فبيّن بذلك صحّة قول أهل الإثبات، الّذين أضافوا أفعال العباد إليهم كسبا، وإلى اللّه جلّ ثناؤه إنشاء وتدبيرا، وفساد قول أهل القدر، الّذين أنكروا أن يكون للّه في ذلك صنع. (13: 179)

الزّجّاج: (الحميد) خفض من صفة (العزيز) ويجوز الرّفع على معنى الحميد اللّه، ويرتفع الحميد بالابتداء، وقولك: (اللّه) خبر الابتداء، ويجوز أن يرفع اللّه ويخفض (الحميد) على ما وصفنا، ويكون اسم اللّه يرتفع بالابتداء. (3: 154)

الطّوسيّ: المحمود في أفعاله الّتي أنعم بها على عباده، الّذي له التّصرّف في جميع ما في السّماوات والأرض، على وجه ليس لأحد الاعتراض عليه (6: 271)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت