فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 777
الكتب المشهورة الّذي حكم به النّبيّون، والنّبيّ الّذي هو خاتم المرسلين. (2: 473)
نحوه أبو السّعود. (6: 244)
أبو حيّان: (أحمد) علم منقول من المضارع للمتكلّم أو من أحمد أفعل التّفضيل.
صلّى الإله ومن يحفّ بعرشه ... والطّيّبون على المبارك أحمد
الشّربينيّ: [نقل قول البغويّ وأضاف:]
وعلى كلا الوجهين منعه من الصّرف للعلميّة والوزن الغالب، إلّا أنّه على الاحتمال الأوّل يمتنع معرفة وينصرف نكرة، وعلى الثّاني يمتنع تعريفا وتنكيرا، لأنّه يخلف العلميّة الصّفة، وإذا نكّر بعد كونه علما جرى فيه خلاف سيبويه والأخفش، وهي مسألة مشهورة بين النّحاة. [ثمّ استشهد بشعر]
وأمّا محمّد فمنقول من صفة أيضا، وهو في معنى محمود، ولكن في معنى المبالغة والتّكرار، فأحمد هو الّذي حمد مرّة بعد مرّة. [ثمّ نقل قول القرطبيّ وأضاف:]
فدلّ ذلك على أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أشرف الأنبياء فاتحا لهم وخاتما عليهم. (4: 276)
البروسويّ: اسْمُهُ أَحْمَدُ أي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم يريد أنّ ديني التّصديق بكتب اللّه وأنبيائه جميعا ممّن تقدّم وتأخّر، فذكر أوّل الكتب المشهورة الّذي يحكم به النبيّون والنّبيّ الّذي هو خاتم النّبيّين.
وعن أصحاب رسول اللّه أنّهم قالوا: أخبرنا يا رسول اللّه عن نفسك قال: أنا دعوة إبراهيم وبشرى عيسى، ورأت امّي رؤيا حين حملتني أنّه خرج منها نور أضاء لها قصور بصرى في أرض الشّأم- وبصرى كحبلى بلد بالشّام- وكذا بشّر كلّ نبيّ قومه بنبيّنا محمّد عليه السّلام.
واللّه تعالى أفرد عيسى عليه السّلام بالذّكر في هذا الموضع، لأنّه آخر نبيّ قبل نبيّنا، فبيّن أنّ البشارة به عمّت جميع الأنبياء واحدا بعد واحد حتّى انتهت إلى عيسى، كما في"كشف الأسرار".
وقال بعضهم: كان بين رفع المسيح ومولد النّبيّ عليه السّلام خمسمئة وخمس وأربعون سنة تقريبا، وعاش المسيح إلى أن رفع ثلاثا وثلاثين سنة، وبين رفعه والهجرة الشّريفة خمسمئة وثمان وتسعون سنة، ونزل عليه جبريل عشر مرّات، وأمّته النّصارى على اختلافهم، ونزل على نبيّنا عليه السّلام أربعا وعشرين مرّة، وأمّته أمّة مرحومة جامعة لجميع الملكات الفاضلة.
قيل: قال الحواريّون لعيسى: يا روح اللّه هل بعدنا من أمّة؟ قال: نعم، أمّة محمّد حكماء علماء أبرار أتقياء، كأنّهم من الفقه أنبياء، يرضون من اللّه باليسير من الرّزق، ويرضى اللّه منهم باليسير من العمل.
و (أحمد) اسم نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم. قال حضرة الشّيخ الأكبر قدّس سرّه الأطهر في كتاب"تلقيح الأذهان": سمّي من حيث تكرّر حمده محمّدا، ومن حيث كونه حامل لواء الحمد أحمد، انتهى.
قال"الرّاغب": أحمد إشارة للنّبيّ عليه السّلام باسمه، تنبيها على أنّه كما وجد اسمه أحمد يوجد جسمه وهو محمود في