فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 781
قال عليه السّلام:"يا عليّ أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي"أي بالنّبوّة العرفيّة بخلاف النّبوّة التّحقيقيّة الّتي هي الإنباء عن اللّه، فإنّها باقية إلى يوم القيامة، إلّا أنّه لا يجوز أن يطلق على أهلها النّبيّ، لإيهامه النّبوّة العرفيّة الحاصلة بمجي ء الوحي بواسطة جبرائيل عليه السّلام.
ومنها: الفاتح، فإنّ اللّه فتح به الإسلام.
ومنها: الكافّ، قيل: معناه الّذي أرسل إلى النّاس كافّة.
وليس هذا بصحيح، لأنّ كافّة لا يتصرّف منه فعل فيكون منه اسم فاعل، وإنّما معناه الّذي كفّ النّاس عن المعاصي كذا في"التّكملة".
هذا إذا كان"الكاف"مشدّدا، وأمّا إذا كان مخفّفا فيجوز أن يشار به إلى المعنى الأوّل. كما قال تعالى:
(يس) أي يا سيّد البشر.
ومنها: صاحب السّاعة، لأنّه بعث مع السّاعة نذيرا للنّاس بين يدي عذاب شديد.
ومنها: الرّؤوف والرّحيم، والشّاهد والمبشّر، والسّراج المنير، وطه ويس، والمزّمّل والمدّثّر، وعبد اللّه وقثم، أي الجامع للخير.
ومنها: (ن) إشارة إلى اسم النّور والنّاصر.
ومنها: المتوكّل والمختار والمحمود والمصطفى، وإذا اشتقت أسماؤه من صفاته كثرت جدّا.
ومنها: الخاتم بفتح التّاء، أي أحسن الأنبياء خلقا وخلقا، فكأنّه جمال الأنبياء كالخاتم الّذي يتجمّل به، أي لمّا أتقنت به النّبوّة وكملت كان كالخاتم الّذي يختم به الكتاب عند الفراغ منه، وأمّا الخاتم بكسر التّاء فمعناه أنّه آخر الأنبياء، فهو اسم فاعل من ختم.
ومنها: راكب الجمل، سمّاه به شعيا النّبيّ عليه السّلام. فإن قلت: لم خصّ بركوب الجمل وقد كان يركب غيره كالفرس والحمار؟
قلت: كان عليه السّلام من العرب لا من غيرهم، كما قال:
أحبّ العرب لثلاث، لأنّي عربيّ، والقرآن عربيّ، ولسان أهل الجنّة عربيّ، والجمل مركب العرب مختصّ بهم، لا ينسب إلى غيرهم من الأمم، ولا يضاف لسواهم.
ومنها: صاحب الهراوة، سمّاه به سطيح الكاهن.
والهراوة بالكسر: العصا.
فإن قلت: لم خصّ بالعصا وقد كان غيره من الأنبياء يمسكها؟ قلت: العصا كثيرا مّا تستعمل في ضرب الإبل وتخصّ بذلك. [ثمّ استشهد بشعر]
وقيل: هي إشارة إلى قوله في الحديث في صفة الحوض أذود النّاس عنه بعصاي.
ومنها: روح الحقّ سمّاه به عيسى عليه السّلام في الإنجيل، وسمّاه أيضا المنخنا بمعنى محمّد- أو المرسل بعد المسيح- وفي"التّكملة"هو بالسّريانيّة.
ومنها: حمياطي بالعبرانيّة وبرقليطس بالرّوميّة بمعنى محمّد، وماذماذ بمعنى طيب طيب، وفارقليطا مقصورا بمعنى أحمد، وروي فارقلبط بالباء، وقيل: معناه الّذي يفرق بين الحقّ والباطل، وروي أنّ معناه بلغة