فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 787
ب- والمعروف أنّ من جملة الأشخاص الّذين كانوا ينادون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باسم أحمد هو عمّه أبو طالب؛ حيث نجد في كتاب ديوان أبي طالب أشعارا كثيرة، يذكر فيها الرّسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله بهذا الاسم، كما في الأبيات التّالية:
أرادوا بقتل أحمد ظالموهم ... وليس بقتله فيهم زعيم
وقال:
وإن كان أحمد قد جاءهم ... بحقّ ولم يأتهم بالكذب
ولأبي طالب شعر آخر في مدح رسول اللّه، نقله ابن عساكر في تاريخه:
لقد أكرم اللّه النّبيّ محمّدا ... فأكرم خلق اللّه في النّاس أحمد
ج- كما يلاحظ هذا التّعبير في شعر حسّان بن ثابت، الشّاعر المعروف في عصر الرّسول صلّى اللّه عليه وآله كقوله:
مفجعة قد شفها فقد أحمد ... فظلّت لآلاء الرّسول تعدّد
إنّ الشّعر الّذي ورد فيه ذكر اسم أحمد بدلا عن محمّد كثير، ولا يوجد مجال لنقله جميعا، لذا، فإنّنا سننهي بحثنا بما ورد من شعر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
أتأمرني بالصّبر في نصر أحمد ... وواللّه ما قلت الّذي قلت جازعا
سأسعى لوجه اللّه في نصر أحمد ... نبيّ الهدى المحمود طفلا ويافعا
د- إنّ المتتبّع للرّوايات الّتي جاءت حول معراج الرّسول صلّى اللّه عليه وآله كثيرا مّا يلاحظ، أنّ اللّه سبحانه قد خاطب رسول الإسلام صلّى اللّه عليه وآله في تلك اللّيلة الكريمة ب"أحمد"، ومن هنا يمكن القول أنّه صلّى اللّه عليه وآله قد اشتهر في السّماء ب"أحمد"، وفي الأرض ب"محمّد".
وجاء في حديث عن الإمام محمّد الباقر عليه السّلام في هذا الشّأن: وكانت لرسول اللّه عشرة أسماء، خمسة منها وردت في القرآن الكريم: محمّد، وأحمد وعبد اللّه ويس ون.
ه- عدم اعتراض أهل الكتاب- وخاصّة النّصارى منهم- على النّبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله من هذه النّاحية، حيث لم يقولوا له: بعد سماع المشركين وسماعهم آيات سورة الصّفّ.
إنّ الإنجيل قد بشّر بمجي ء أحمد، وأنت اسمك محمّد.
إنّ عدم الاعتراض هذا دليل على شهرة هذا الاسم بينهم، ولو وجد مثل هذا الاعتراض لنقل لنا، خاصّة أنّ مختلف الاعتراضات قد دوّنت في كتب التّأريخ حتّى الأساسيّة والحسّاسة منها.
لذا، فإنّنا نستنتج عن مجموع ما تقدّم في هذا البحث، أنّ اسم"أحمد"كان أحد الأسماء المعروفة لرسول الإسلام صلّى اللّه عليه وآله. (18: 269)
الحمد
1 -الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. فاتحة الكتاب: 1
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: إنّ اللّه تعالى منّ عليّ بفاتحة الكتاب