فهرس الكتاب

الصفحة 8880 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 788

إلى قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ دعوى أهل الجنّة حين شكروا اللّه حسن الثّواب. (العروسيّ 1: 15)

إذا قلت: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فقد شكرت اللّه، فزادك. (الطّبريّ 1: 60)

ليس شي ء أحبّ إليه الحمد من اللّه تعالى، ولذلك أثنى على نفسه، فقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ. (الطّبريّ 1: 60)

كعب الأحبار: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثناء على اللّه.

مثله ابن كعب القرظيّ. (الطّبريّ 1: 60)

الإمام عليّ عليه السّلام: من قال إذا عطس: الحمد للّه ربّ العالمين على كلّ حال، لم يجد وجع الأذنين والأضراس. (العروسيّ 1: 16)

الْحَمْدُ لِلَّهِ هو أن عرّف عباده بعض نعمه عليهم جملا؛ إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتّفصيل، لأنّها أكثر من أن تحصى أو تعرف، فقال لهم: قولوا: الحمد للّه.

على ما أنعم به علينا ربّ العالمين، وهم الجماعات من كلّ مخلوق من الجمادات والحيوانات. فأمّا الحيوانات: فهو يقلّبها في قدرته ويغذوها من رزقه، ويحوطها بكنفه، ويدبّر كلّا منها بمصلحته، وأمّا الجمادات، فهو يمسكها بقدرته، ويمسك المتّصل منها أن يتهافت، ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق، ويمسك السّماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، ويمسك الأرض أن تنخسف إلّا بأمره، إنّه بعباده رؤوف رحيم.

[قال عليه السّلام:] ورَبِّ الْعالَمِينَ مالكهم وخالقهم وسايق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون، فالرّزق مقسوم، وهو يأتي ابن آدم على أيّ سيرة سارها من الدّنيا؛ ليس تقوى متّق بزائده، ولا فجور فاجر بناقصه، وبينه وبينه ستر وهو طالبه، فلو أنّ أحدكم يفرّ من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت، فقال اللّه جلّ جلاله: قولوا: الحمد للّه على ما أنعم به علينا، وذكرنا به من خير في كتب الأوّلين قبل أن تكون، ففي هذا إيجاب على محمّد وآل محمّد صلوات اللّه عليهم، وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضّلهم.

[و هذا تأويل من باب تطبيق الآية على أبرز مصاديقها، وليس المراد أنّها خاصّة بمحمّد وآله. وله نظائر، كثيرة في الرّوايات التّأويليّة]

(العروسيّ 1: 17)

ابن عبّاس: يقول: الشّكر للّه، وهو أن صنع إلى خلقه فحمدوه. (2)

قال جبريل لمحمّد: قل يا محمّد: الْحَمْدُ لِلَّهِ.

(الطّبريّ 1: 60)

الْحَمْدُ لِلَّهِ: هو الشّكر، والاستخذاء للّه، والإقرار بنعمته، وهدايته، وابتدائه، وغير ذلك.

(الطّبريّ 1: 60)

الإمام السّجّاد عليه السّلام: ومن قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ فقد أدّى شكر كلّ نعمة اللّه تعالى. (العروسيّ 1: 15)

الإمام الصّادق عليه السّلام: ما أنعم اللّه على عبد بنعمة صغرت أو كبرت، فقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إلّا أدّى شكرها. من قال أربع مرّات إذا أصبح: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فقد أدّى شكر يومه، ومن قالها إذا أمسى:

فقد أدّى شكر ليلته. (العروسيّ 1: 15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت