المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 874
لون الخلقة. وإذا قالوا: فلان أحمر وفلانة حمراء: عنت بياض اللّون ...
قيل: لسني القحط: حمراوات، لاحمرار الآفاق فيها.
ويروى عن عبد اللّه بن الصّامت أنّه قال: أسرع الأرض خرابا البصرة، قيل: وما يخربها؟ قال: القتل الأحمر والجوع الأغبر.
قلت: والحمر بمعنى القشر، يكون باللّسان والسّوط والحديد. والمحمر والمحلأ: هو الحديد أو الحجر الّذي يحلأ به تحلئ الإهاب وينتف.
ويقال: للهجين: محمر، ولمطيّة السّوء: محمر، ورجل محمرّ، لا يعطي إلّا على الكدّ، والإلحاح عليه.
قال اللّيث: لم أسمع كلمة على تقدير"فعالّة"غير الحمارّة والزّعارّة وهكذا.
قلت: وقد جاءت أحرف أخر على وزن"فعالّة".
وقال القنانيّ: أتوني بز رافّتهم، يعني جماعتهم.
وسمعت العرب تقول: كنّا في حمراء القيظ على ماء شفيّة، وهي ركيّة عذبة.
قال اللّيث: في قولهم:"أهلك النّساء الأحمران"يعنون الذّهب والزّعفران.
وعن أبي عبيدة: الأحمران: الخمر واللّحم.
وقال أبو عبيدة: الأصفران: الذّهب والزّعفران.
قلت: والصّواب في الأحمرين ما قاله أبو عبيدة، والّذي قاله اللّيث يضاهي الخبر المرويّ فيه.
وقال غيره: [اللّيث] : الخيل الحمّارة مثل المحامر سواء.
وروي عن شريح أنّه كان يردّ الحمّارة من الخيل.
قلت: أراد شريح بالحمّارة أصحاب الحمير، كأنّه ردّهم فلم يلحقهم بأصحاب الخيل في السّهام. وقد يقال لأصحاب البغال: البغّالة، ولأصحاب الجمال:
الجمّالة.
ورجل حامر، وحمّار: ذو حمار، كما يقال: فارس لذي فرس.
حمير اسم، وقيل: هو أبو ملوك اليمن، وإليه تنتهي القبيلة. ومدينة ظفار كانت لحمير.
وحمّر الرّجل، إذا تكلّم بالحميريّة، ولهم ألفاظ ولغات تخالف لغات سائر العرب.
وقال بعض ملوكهم: من دخل ظفار حمّر، أي تعلّم الحميريّة.
ويقال: للّذين يحمّرون راياتهم خلاف زيّ المسوّدة من بني هاشم: المحمّرة، كما يقال للحروريّة: المبيّضة، لأنّ راياتهم في الحروب كانت بيضاء. [و استشهد بالشّعر 3 مرّات] . (5: 54 - 60)
الصّاحب: [نحو الخليل وأضاف:]
يقولون:"الحسن أحمر"أي من طلب الجمال تجشّم فيه المشقّة.
والحمورة: الحمرة.
والأحمران: الخمر والّلحم.
والأحامرة: الزّعفران، واللّحم والخمر.
والحمرة: تعتري الإنسان.