المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 886
معنى الحمار: فإنّه مأخوذ من العبريّة.
ولا يبعد أن يكون الإطلاق بمناسبة كونه أحمر، كما أنّ الأحمرين يطلق على اللّحم والخمر، والحمار بلون اللّحم. (2: 308)
النّصوص التّفسيريّة
حمارك
وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ...
البقرة: 259
ابن عبّاس: إلى عظام حمارك كيف تلوح بيضاء.
الضّحّاك: بل قيل له: وانظر إلى حمارك قائما في مربطه لم يصبه شي ء مائة سنة، وإنّما العظام الّتي نظر إليها عظام نفسه، وأعمى اللّه العيون عن أرميا وحماره، طول هذه المدّة.
مثله وهب بن منبّه. (ابن عطيّة 1: 350)
وهب بن منبّه: وانظر إلى اتّصال عظامه وإحيائه جزء جزء. (ابن عطيّة 1: 350)
مقاتل: انظر إليه، وقد ابيضّت عظامه، وتفرّقت أوصاله، فأعاده اللّه. (ابن الجوزيّ 1: 311)
الطّبريّ: اختلف أهل التّأويل في تأويل قوله:
وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ فقال بعضهم: معنى ذلك: وانظر إلى إحيائي حمارك، وإلى عظامه كيف أنشزها، ثمّ أكسوها لحما.
ثمّ اختلف متأوّلو ذلك في هذا التّأويل، فقال بعضهم: قال اللّه تعالى ذكره ذلك له، بعد أن أحياه خلقا سويّا، ثمّ أراد أن يحيي حماره، تعريفا منه تعالى ذكره له كيفيّة إحيائه القرية الّتي رآها خاوية على عروشها، فقال: أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها البقرة: 259، مستنكرا إحياء اللّه إيّاها. (3: 39)
الثّعلبيّ: قال أكثر العلماء: في الآية تقديم وتأخير، أي وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنّه، ولنجعلك آية للنّاس وانظر إلى حمارك، ويحتمل أن يكون المعنى: فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنّه وانظر إلى حمارك. (2: 247)
الواحديّ: أراه اللّه علامة مكثه مائة سنة ببلى عظام حماره. (1: 373)
البغويّ: فنظر إليه فإذا هو عظام بيض، فركّب اللّه تعالى العظام بعضها على بعض، فكساه اللّحم والجلد، وأحياه وهو ينظر. (1: 355)
الزّمخشريّ: كيف تفرّقت عظامه ونخرت، وكان له حمار قد ربطه. ويجوز أن يراد: وانظر إليه سالما في مكانه كما ربطته، وذلك من أعظم الآيات أن يعيشه مائة عام من غير علف ولا ماء، كما حفظ طعامه وشرابه من التّغيّر. (1: 390)
نحوه البيضاويّ (1: 136) ، والنّسفيّ (1: 131) ، والكاشانيّ (1: 264) ، وشبّر (1: 265) ، ورشيد رضا (3: 50) .
ابن عطيّة: [نقل قول وهب بن منبّه وقال:]