فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 98

واختلف في الموضع الّذي كان منه، والموضع الّذي ولد فيه، فقال بعضهم: كان مولده بالسّوس من أرض الأهواز. وقال بعضهم: كان مولده ببابل من أرض السّواد. وقال بعضهم: كان بالسّواد بناحية"كوثى".

وقال بعضهم: كان مولده ب"الوركاء"بناحية الزّوابي وحدود"كسكر"ثمّ نقله أبوه إلى الموضع الّذي كان به نمرود من ناحية كوثى. وقال بعضهم: كان مولده ب"حرّان"ولكنّ أباه تارخ نقله إلى أرض بابل.

وقال عامّة السّلف من أهل العلم: كان مولد إبراهيم في عهد نمرود بن كوش. ويقول عامّة أهل الأخبار: كان نمرود عاملا للأزدهاق الّذي زعم بعض من زعم أنّ نوحا عليه السّلام كان مبعوثا إليه على أرض بابل وما حولها. [ثمّ ذكر ما حاصله:]

1 -أنّ آزر رجل من أهل كوثى من قرية بالسّواد- سواد الكوفة- وكان معاصرا لنمرود الخاطئ الّذي يقال له: الهاصر، وكان ملكه قد أحاط بمشارق الأرض ومغاربها، وكان ببابل.

2 -إنّ نمرود هو الضّحّاك نفسه، وإنّ إبراهيم خليل الرّحمان ولد في زمانه، وإنّه صاحبه الّذي أراد إحراقه.

3 -إنّ أصحاب النّجوم أتوا نمرود، فقالوا له: تعلم أنّا نجد في علمنا أنّ غلاما يولد في قريتك هذه يقال له:

إبراهيم، يفارق دينكم ويكسّر أوثانكم في شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا.

4 -ولادة إبراهيم ووضعه أمّه في المغارة ونموّه ورشده وتفكّره في خلق السّماوات والأرض، ورؤيته كوكبا وقمرا وشمسا، وأفولها، فقال: يا قَوْمِ إِنِّي بَرِي ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ* إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. الأنعام: 78، 79، وكسره الأصنام ومحاجّته نمرود، ورمي إبراهيم في النّار، وبرد النّار على إبراهيم.

وبعد ما صنع اللّه به آمن لوط وكان ابن أخيه، وهو لوط بن هاران بن تارخ، وهاران هو أخو إبراهيم، وكان لهما أخ ثالث يقال له: ناحور بن تارخ.

6 -دعوة إبراهيم أباه آزر إلى دينه، فقال: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا مريم: 42، فأبى أبوه الإجابة إلى ما دعاه إليه. وبرأ إبراهيم من قومه عبدة الأصنام.

7 -خروج إبراهيم مهاجرا إلى ربّه، وزواج إبراهيم ابنة عمّه سارة حتّى نزل"حرّان"، ثمّ خروجه منها مهاجرا حتّى قدم مصر وبها فرعون من الفراعنة، وذكر ما جرى بينه وبين فرعون، وإهداء فرعون هاجر لسارة.

8 -ما قال إبراهيم كذبا إلّا في ثلاث: [و كلّها تورية]

1 -قوله: إِنِّي سَقِيمٌ الصّافّات: 89، ولم يكن به سقم.

2 -قوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ الأنبياء: 63.

3 -قوله لفرعون حين سأله عن سارة: من هذه المرأة معك؟ قال: أختي.

9 -خروج إبراهيم من مصر إلى الشّام، ونزوله بئر السّبع من أرض فلسطين وهي برّيّة الشّام، ونزول لوط بالمؤتفكة، وهي من بئر السّبع مسيرة يوم وليلة، وحفره البئر وبنيانه مسجدا، وأذى أهل السّبع إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت