فهرس الكتاب

الصفحة 9003 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 910

ويقال: علا صوته على فلان فاحتمله ولم يغضبه.

المدينيّ: في حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما:

"أنّه كان لا يرى بأسا في السّلم بالحميل". الحميل:

الكفيل؛ وجمعه: حملاء، وحملت به حمالة: كفلت.

في حديث قيس قال:"تحمّلت بعليّ على عثمان، رضي اللّه عنهما، في أمر"أي استشفعت به إليه، وكذلك حملته على فلان.

في الحديث:"حتّى استحمل ذبحته فتصدّقت به"أي حين قوي على الحمل وأطاقه.

وفي الحديث: قال:"انطلق إلى السّوق فتحامل"أي تكلّف الحمل بالأجرة، ليكتسب ما يتصدّق به، وتحاملت: تكلّفت الشّي ء على مشقّة، وتحاملت عليه:

كلّفته ما لا يطيق.

وفي الحديث:"إذا كان الماء قلّتين لم يحمل خبثا"أي لم يظهره ولم يغلب الخبث عليه. من قولهم: فلان يحمل غضبه، أي لا يظهره، وحمل الإثم إثم، أي لم تصحبه النّجاسة ولم ينجس، لأنّ كلّ من حمل شيئا فقد صحبه ذلك الشّي ء. (1: 499)

ابن برّيّ: أمّا حمل البطن فلا خلاف فيه أنّه بفتح الحاء، وأمّا حمل الشّجر ففيه خلاف، منهم من يفتحه تشبيها بحمل البطن، ومنهم من يكسره يشبّهه بما يحمل على الرّأس.

فكلّ متّصل حمل وكلّ منفصل حمل، فحمل الشّجرة مشبّه بحمل المرأة لاتّصاله، فلهذا فتح، وهو يشبه حمل الشّي ء على الرّأس لبروزه، وليس مستبطنا كحمل المرأة؛ وجمع الحمل: أحمال. (ابن منظور 11: 177)

ابن الأثير: في الحديث:"الحميل غارم"الحميل:

الكفيل، أي الكفيل ضامن.

وفي حديث القيامة:"ينبتون كما تنبت الحبّة في حميل السّيل"وهو ما يجي ء به السّيل من طين أو غثاء وغيره،"فعيل"بمعنى"مفعول"، فإذا اتّفقت فيه حبّة واستقرّت على شطّ مجرى السّيل فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبّه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق النّار لها. [إلى أن قال:]

ومنه حديث عبد الملك في هدم الكعبة وما بنى ابن الزّبير منها:"وددت أنّي تركته وما تحمّل من الإثم في نقض الكعبة وبنائها".

ومنه الحديث الآخر:"كنّا نحامل على ظهورنا"أي نحمل لمن يحمل لنا، من"المفاعلة"أو هو من التّحامل.

وفي حديث تبوك:"قال أبو موسى: أرسلني أصحابي إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أسأله الحملان". الحملان مصدر حمل يحمل حملانا؛ وذلك أنّهم أرسلوه يطلب منه شيئا يركبون عليه.

ومنه تمام الحديث:"قال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: ما أنا حملتكم ولكنّ اللّه حملكم"أراد إفراد اللّه تعالى بالمنّ عليهم.

وقيل: أراد لمّا ساق اللّه إليه هذه الإبل وقت حاجتهم كان هو الحامل لهم عليها.

وقيل: كان ناسيا ليمينه أنّه لا يحملهم، فلمّا أمر لهم بالإبل قال: ما أنا حملتكم، ولكنّ اللّه حملكم، كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت