فهرس الكتاب

الصفحة 9004 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 911

للصّائم الّذي أفطر ناسيا:"أطعمك اللّه وسقاك".

وفي حديث بناء مسجد المدينة:

* هذا الحمال لا حمال خيبر*

الحمال بالكسر من الحمل. والّذي يحمل من خيبر التّمر، أي إنّ هذا في الآخرة أفضل من ذاك وأحمد عاقبة، كأنّه جمع حمل أو حمل، ويجوز أن يكون مصدر حمل أو حامل.

ومنه حديث عمر:"فأين الحمال؟"يريد منفعة الحمل وكفايته، وفسّره بعضهم بالحمل الّذي هو الضّمان.

وفيه:"من حمل علينا السّلاح فليس منّا"أي من حمل السّلاح على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم، فإن لم يحمله عليهم لأجل كونهم مسلمين فقد اختلف فيه: فقيل: معناه: ليس مثلنا. وقيل: ليس متخلّقا بأخلاقنا ولا عاملا بسنّتنا.

وفي حديث الطّهارة:"إذا كان الماء قلّتين لم يحمل خبثا"أي لم يظهره ولم يغلب عليه الخبث، من قولهم:

فلان يحمل غضبه، أي لا يظهره. والمعنى: أنّ الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه إذا كان قلّتين.

وقيل: معنى لم يحمل خبثا: أنّه يدفعه عن نفسه، كما يقال: فلان لا يحمل الضّيم، إذا كان يأباه ويدفعه عن نفسه.

وقيل: معناه أنّه إذا كان قلّتين لم يحتمل أن تقع فيه نجاسة، لأنّه ينجس بوقوع الخبث فيه؛ فيكون على الأوّل قد قصد أوّل مقادير المياه الّتي لا تنجس بوقوع النّجاسة فيها، وهو ما بلغ القلّتين فصاعدا. وعلى الثّاني قصد آخر المياه الّتي تنجس بوقوع النّجاسة فيها، وهو ما انتهى في القلّة إلى القلّتين. والأوّل هو القول، وبه قال من ذهب إلى تحديد الماء بالقلّتين، وأمّا الثّاني فلا.

وفي حديث عليّ:"لا تناظر وهم بالقرآن فإنه حمّال ذو وجوه"أي يحمل عليه كلّ تأويل فيحتمله.

وذو وجوه، أي ذو معان مختلفة.

وفي حديث تحريم الحمر الأهليّة:"قيل: لأنّها كانت حمولة النّاس"الحمولة بالفتح: ما يحتمل عليه النّاس من الدّوابّ، سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالرّكوبة.

ومنه حديث قطن:"و الحمولة المائرة لهم لاغية"أي الإبل الّتي تحمل الميرة.

ومنه الحديث:"من كانت له حمولة يأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه". الحمولة بالضّمّ: الأحمال، يعني أنّه يكون صاحب أحمال يسافر بها، وأمّا الحمول بلا هاء فهي الإبل الّتي عليها الهوادج، كان فيها نساء أو لم يكن. (1: 442)

ابن منظور: الحمل: برج من بروج السّماء، هو أوّل البروج، أوّله الشّرطان وهما قرنا الحمل، ثمّ البطين ثلاثة كواكب، ثمّ الثّريّا وهي ألية الحمل، هذه النّجوم على هذه الصّفة تسمّى حملا. وهذه المنازل والبروج قد انتقلت، والحمل في عصرنا هذا أوّله من أثناء الفرغ المؤخّر، وليس هذا موضع تحرير درجه ودقائقه.

الفيّوميّ: [نحو المتقدّمين وأضاف:]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت