فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 929
حملناهم
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ...
الإسراء: 70
الطّبريّ: فِي الْبَرِّ: على ظهور الدّوابّ والمراكب، وفي الْبَحْرِ: في الفلك الّتي سخّرناها لهم.
نحوه الواحديّ (3: 118) ، والبغويّ (3: 145) ، والطّبرسيّ (3: 429) ، وابن كثير (4: 329) .
القشيريّ: سخّر البحر لهم حتّى ركبوا في السّفن، وسخّر البرّ لهم حتّى قال: لا تسجدوا للشّمس ولا للقمر.
ويقال: محمول الكرام لا يقع، فإن وقع وجد من يأخذ بيده.
ويقال: الإشارة في حملهم في البرّ: ما أوصل إليهم جهرا، والإشارة بحديث البحر: ما أفردهم به من لطائف الأحوال سرّا.
ويقال: لمّا حمل بنو آدم الأمانة حملناهم في البرّ، فحمل هو جزاء حمل، حمل هو فعل من لم يكن، وحمل هو فضل من لم يزل. (4: 33)
ابن عطيّة: وحملهم فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، ممّا لا يصلح لحيوان سوى بني آدم أن يكون يحمل بإرادته وقصده وتدبيره. (3: 473)
ابن الجوزيّ: وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ على أكباد رطبة، وهي: الإبل والخيل والبغال والحمير، وفي الْبَحْرِ على أعواد يابسة، وهي: السّفن. (5: 63)
البيضاويّ: على الدّوابّ والسّفن من حملته حملا إذا جعلت له ما يركبه أو حملناهم فيهما حتّى لم نخسف بهم الأرض ولم يغرقهم الماء. (1: 592)
مثله الشّربينيّ (2: 322) ، والمشهديّ (5: 561) ، ونحوه الكاشانيّ (3: 205) .
أبو السّعود: [نحو البيضاويّ وأضاف:]
وأنت خبير بأنّ الأوّل هو الأنسب بالتّكريم إذ جميع الحيوانات كذلك. (4: 146)
مكارم الشّيرازيّ: الملاحظة الّتي تلفت النّظر هنا، هي: لماذا اختار اللّه قضيّة الحركة على اليابسة وفي البحار، وأشار إليها أوّلا من بين جميع المواهب الأخرى الّتي وهبها للإنسان؟
قد يكون ذلك بسبب أنّ الاستفادة من الطّيّبات وأنواع الأرزاق لا يحدث بدون الحركة؛ حيث إنّ حركة الإنسان على سطح الكرة الأرضيّة تحتاج إلى وسيلة نقل؛ إذ إنّ الحركة هي مقدّمة لأيّ بركة.
أو أنّ السّبب قد يكون لإظهار سلطة الإنسان على الكرة الأرضيّة الواسعة، بما في ذلك البحار والصّحاري؛ إذ إنّ لكلّ نوع من أنواع الموجودات سلطة على جزء محدود من الأرض، أمّا الإنسان فإنّه بحكم الكرة الأرضيّة ببحارها وصحاريها وهوائها. (9: 58)
فضل اللّه: فسخّرنا لهم قطع البراري والقفار، وتسلّق الجبال، وركوب البحار، بالوسائل الّتي أعدّها اللّه للرّكوب، أو الّتي ألهم الإنسان لمعرفتها والقيام بصنعها، للتّخفيف من عناء التّنقّل وحمل الأثقال،