فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 930
واختصار الزّمن، والوصول إلى الغايات الكبرى في الحياة من أقرب طريق.
وهذا مظهر حيّ من مظاهر تكريم اللّه للإنسان، لأنّه لا يريد له الوقوع في الجهد والمشقّة الّتي تثقل وضعه، وتعطّل كثيرا من حركته في الوجود. (14: 181)
حملناكم
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ. الحاقّة: 11
ابن عبّاس: حَمَلْناكُمْ يا أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وسائر الخلق في أصلاب آبائكم. (483)
حملنا آباءكم في السّفينة.
مثله ابن زيد. (الطّبرسيّ 5: 345)
الطّبريّ: قيل: حَمَلْناكُمْ فخاطب الّذين نزل فيهم القرآن، وإنّما حمل أجدادهم نوحا وولده، لأنّ الّذين خوطبوا بذلك، ولد الّذين حملوا في الجارية، فكان حمل الّذين حملوا فيها من الأجداد، حملا لذرّيّتهم، على ما قد بيّنّا من نظائر ذلك، في أماكن كثيرة من كتابنا هذا.
الماورديّ: في قوله: حَمَلْناكُمْ وجهان:
أحدهما: حملنا آباءكم الّذين أنتم من ذرّيّتهم.
الثّاني: أنّهم في ظهور آبائهم المحمولين، فصاروا معهم. [ثمّ استشهد بشعر] (6: 79)
الطّوسيّ: أي حملنا آباءكم نوحا ومن كان معه من ولده والمؤمنين في السّفينة. (10: 97)
الواحديّ: حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم.
مثله البغويّ (5: 145) ، وابن الجوزيّ (8: 348) ، والقرطبيّ (18: 263) ، والبيضاويّ (2: 499) ، والكاشانيّ (5: 218) .
الزّمخشريّ: حملنا آباءكم فِي الْجارِيَةِ: في سفينة، لأنّهم إذا كانوا من نسل المحمولين النّاجين كان حمل آبائهم منّة عليهم، وكأنّهم هم المحمولون، لأنّ نجاتهم سبب ولادتهم. (4: 150)
نحوه الفخر الرّازيّ (30: 106) ، والشّربينيّ(4:
أبو السّعود: أي في أصلاب آبائكم، فِي الْجارِيَةِ: في سفينة نوح عليه السّلام، والمراد بحملهم فيها:
رفعهم فوق الماء إلى انقضاء أيّام الطّوفان، لا مجرّد رفعهم إلى السّفينة، كما يعرب عنه كلمة (فى) فإنّها ليست بصلة للحمل بل متعلّقة بمحذوف هو حال من مفعوله، أي رفعناكم فوق الماء وحفظناكم حال كونكم في السّفينة الجارية بأمرنا وحفظنا. وفيه تنبيه على أنّ مدار نجاتهم محض عصمته تعالى، إنّما السّفينة سبب صوريّ.
الآلوسيّ: أي في أصلاب آبائكم، أو حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم، على أنّه بتقدير مضاف.
وقيل: على التّجوّز في المخاطبين بإرادة آبائهم المحمولين بعلاقة الحلول، وهو بعيد. [ثمّ أدام نحو